الزلم والزلم : القدح يستقسم به ، وكانت قداحا يحتكم بها في الجاهلية ، فإذا أمرت ائتمروا لها ، وإذا نهت انتهوا ، فحظر ذلك الإسلام . وجمع زلم أزلام . قال الراجز : يقود أولاها غلام كالزلم ليس براعي إبل ولا غنم وسمى لبيد أظلاف البقرة الوحشية أزلاما فقال :
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرتفغدت تزل عن الثرى أزلامها
ورجل مزلم : قليل اللحم نحيف الجسم ، وكذلك فرس مزلم . ويسمى الدهر : الأزلم الجذع . وشاة زلماء مثل زنماء : لها زلمتان وزنمتان ، وهما واحد . وزلمت القدح تزليما ، إذا ملسته . وقد سمت العرب زليما وزلاما . والزمل من قولهم : زملت الرجل على البعير وغيره فهو زميل ومزمول ، إذا أردفته أو عادلته . قال الراجز : لن يسلم ابن حرة زميله حتى يموت أو يرى سبيله وسمعت لجوف الرجل أزملا ، إذا سمعت له همهمة ، وكذلك الحمار وغيره . وتزمل الرجل بثوبه تزملا ، إذا تغطى به وذكر أبو عبيدة أن مجاز قوله تعالى : يا أيها المزمل هو المتزمل ، فأدغمت التاء في الزاي فثقلت الميم ، والمزمل : المتلفف بثيابه . ورجل زمل وزمال وزميل ، إذا كان ضعيفا . والزاملة : بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه متاعه . والزمال : مشي فيه ميل إلى أحد الشقين . والإزميل : شفرة الحذاء . قال الشاعر :
هم منعوا الشيخ المنافي بعدمارأى حمة الإزميل فوق البراجم
)
يعني بالمنافي أبا لهب . وقد سمت العرب زاملا وإزميلا وزوملا وزملا . وزومل : اسم امرأة .
وقد قالوا أيضا : رجل زميلة ، في معنى زميل . ولزمت الشيء ألزمه لزما ولزوما ، إذا لم تفارقه ، ولازمته ملازمة ولزاما . ويقال : ليس هذا الأمر ضربة لازم ولازب ، وقد قال بعض أهل اللغة : ليس اللزوب كاللزوم اللزوب : تداخل الشيء بعضه في بعض ، واللزوم : المماسة والملاصقة . واللزام : الفيصل هكذا يقول أبو عبيدة في قوله جل وعز : فسوف يكون لزاما ، قال : فيصلا : كأنه عنده من الأضداد ، واحتج بقول الشاعر :
لا زلت محتملا علي ضغينةحتى الممات تكون منك لزاما
قال : فيصلا . ورجل لزمة لذمة ، إذا لزم الشيء ولم يفارقه . واللمز من قولهم لمزته بكذا وكذا ، أي عبته أو لقبته ومنه الهمزة واللمزة ، فسر في التنزيل يلمز الناس ويهمزهم ، أي يقع فيهم وينال من أعراضهم . وأنشد أبو عبيدة وذكر أنه المغتاب :
إذا لقيتك عن شحط تكاشرنيوإن تغيبت كنت الهامز اللمزه
والملز لغة في الملس ملز عني وملس ، إذا خنس عنك ، وقد قالوا : املز واملس .