طاب الشيء طيبا وطابا : لذ أو زكا ، وقوله تعالى : ^ ( طبتم فادخلوها فادخلوها خالدين ) ^ [ الزمر : 73 ] معناه : كنتم طيبين في الدنيا فادخلوها . ٭ وشيء طاب : طيب ، إما أن يكون فاعلا ذهبت عينه ، وإما أن يكون فعلا . وقوله :
مقابل الأعراف في الطاب الطاب
إنما ذهب به إلى التأكيد والمبالغة ، ويروى : ( ( في الطيب الطاب ) ) . وهو طيب وطاب ، والأنثى طيبة وطابة . ٭ وقول جندل بن المثني :
إنما جمع طيبا ، أو طيبا . ٭ وقوله تعالى : ﴿وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد﴾ [ الحج : 24 ] قال ثعلب : هو الحسن ، وكذلك قوله : ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [ فاطر : 10 ] إنما هو الكلم الحسن أيضا ، كالدعاء ونحوه ، ولم يفسر ثعلب هذه الأخيرة ، وقال الزجاج : الكلم الطي ب : توحيد الله ، وقول : لا إله إلا الله ، والعمل الصالح يرفعه ، أي يرفع الكلم الطيب الذي هو التوحيد حتي يكون مثبتا للموحد حقيقة التوحيد ، والضمير في يرفعه - على هذا - راجع إلى التوحيد ، ويجوز أن يكون ضمير العمل الصالح ، أي : العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ، أي : لا يقبل عمل صالح إلا من موحد ، ويجوز أن يكون الله تعالى يرفعه . ٭ وبيت طيب : يكنى به عن شرفه وصلاحه وطيب أعراقه ، وفي حديث طاوس أنه أشرف على علي بن الحسي ن ساجدا في الحجر ، فقال : ( ( رجل صالح من بيت طيب ) ) . ٭ والطوبي : جماعة الطي ية ، عن كراع ، قال : ولا نظير له إلا الكوسي في جمع كيسة ، والضوقي في جمع ضيقة ، وعندي في كل ذلك أنه تأنيث الأطيب والأضيق والأكيس ؛ لأن فعلى ليست من أبنية الجموع ، وقال كراع : ولم يقولوا : الطيبي ، كما قالوا : الكيسي في الكوسي ، والضيقي في الضوقي . ٭ والطوبى الطيب عن السيرافي ٭ وطوبي : شجرة في الجنة ، وفي التنزيل : ^ ( طوبي لهم وحسن مئاب ) ^ [ الرعد : 29 ] وذهب سيبويه بالآية مذهب الدعاء ، وقال : هو في موضع رفع ، يدلك على رفعه رفع ( ( وحسن مآب ) ) ، قال ثعلب : وقري : ( طوبي لهم وحسن مئاب ) فجعل طوبي مصدرا ، كقوله سقيا له ، ونظيره من المصادر الرجعي ، واستدل على أن موضعه نصب بقوله ( ( وحسن مآب ) ) . ٭ قال ابن جني : وحكي أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني في كتابه الكبير في القراءات قال : قرأ على أعرابي بالحرم : ( طيبي لهم وحسن مئاب ) فقلت له : طوبي ، فقال : طيبي ، فأعدت ، فقلت : طوبي ، فقال : طيبي ، فأعدت فقلت : طوبي ، فقال : طيبي ، فلما طال على قلت : طوطو ، فقال : طي طي . ٭ قال الزجاج : طوبي ، جاء في التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طوبي : شجرة في الجنة . ٭ وقيل : طوبي لهم : حسني لهم ، وقيل : خير لهم ، وقيل : خيرة لهم ، وقيل : طوبي ، اسم الجنة بالهندية . ٭ واستطاب الشيء : وجده طيبا ، وحكى سيبويه : استطيبه ، قال : جاء على الأصل ، كما جاء استحوذ ، وكأن فعلهما قبل الزيادة كان صحيحا وإن لم يلفظ به قبلها إلا معتلا . ٭ [ وأطاب الشيء وطيبه ، واستطابه ] : وجده طيبا . ٭ و [ الطيب : ما ] يتطيب به . ٭ وطيب الثوب ، وطابه عن ابن الأعرابي ، قال :
جاءت على الأصل كمخيوط ، وهذا مطرد . ٭ والطيب والطيبة : الحل . وقول أبي هريرة : الآن طاب الضراب ، أي : حل القتال . ٭ والطيب : الحلال ، وفي التنزيل : ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ [ المؤمنون : 51 ] . ٭ أي : كلوا من الحلال ، وكل مأكول حلال مستطاب ، فهو داخل في هذا ، وإنما خوطب بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ﴿يا أيها الرسل﴾ فتضمن الخطاب أن الرسل جميعا كذا أمروا . ٭ قال الزجاج : وروي أن عيسى عليه السلآم كان يأكل من غزل أمه . ٭ وأطيب الطيبات : الغنائم . ٭ وسبي طيبة : طيب حل : وهو سبي من يجوز حربه من أهل الكفر . ٭ والطييب من كل شيء : أفضله . ٭ وطيبة الكلأ : أخصبه . ٭ وطيبة الشراب : أجمه وأصفاه . ٭ وطابت الأرض طيبا : أخصبت وأكلأت . ٭ والأطيبان : الطعام والنكاح ، وقيل : الفم والفرج : وقيل : هما الشحم والشباب ، عن ابن الأعرابي . ٭ وشراب مطيبة للنفس ، أي : تطيب عليه . ٭ وقد طابت نفسي عن ذلك تركا . ٭ وطابت عليه : إذا وافقها . ٭ وطبت نفسا عنه ، وعليه ، [ وبه ] . ٭ وفي التنزيل : ^ ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ) ^ [ النساء : 4 ] . ٭ وماء طياب : طيب . ٭ واستطبناهم : سألناهم ماء عذبا . ٭ وقوله
فلما استطابوا صب في الصحن نصفه
يجوز أن يكون معناه ذاقوا الخمر فاستطابوها ، ويجوز أن يكون من قولهم : استطبناهم ، أي : سألناهم ماء عذبا ، وبذلك فسره ابن الأعرابي . ٭ ومطايب اللحم وغيره : خياره ، لا واحد له من لفظه ، هو من باب محاسن وملامح ، وقيل : واحدها مطاب ومطابة ، وقال ابن الأعرابي : هي مطايب الرطب ، وأطايب الجزور ، وقال يعقوب : أطعمنا من مطايب الجزور ، قال : ولا يقال : أطايب ، وحكى الكسائي : أنه سأل بعض العرب عن مطايب الجزور ، ما واحدها ؟ فقال : مطيب ، وضحك الأعرابي من نفسه ، كيف تكلف لهم ذلك من كلامه ؟ ٭ واستعار أبو حنيفة الأطايب للكلأ ، فقال : وإذا رعت السائمة أطايب الكلا رعيا خفيفا . . . ٭ والطابة : الخمر . ٭ والمطيب ، والمستطيب : المستنجي ، مشتق من الطيب ؛ لأنه يطيب جسده بذلك مما عليه من الخبث . ٭ وطيب ، وطيبة : موضعان . ٭ وقيل : طيبة وطابة : المدينة ، سماها به النبي صلى الله عليه وسلم . ٭ وعذق ابن طاب : نخلة بالمدينة ، وقال : ابن طاب : ضرب من الرطب هنالك . ٭ والطياب : نخل بالبصرة إذا أرطبت نخلته فتؤخر عن اخترافها تساقط عن نواه ، فبقيت الكباسة ليس فيها إلا نوى معلق بالثفاريق ، وهو مع ذلك كبار ، قال : ولذلك إذا اخترفت وهي منسبنة لم تتبع النواة اللجاء