الصورة الشكل فأما ما جاء في الحديث خلق الله آدم على صورته تحتمل الهاء أن تكون راجعة على اسم الله وأن تكون راجعة على آدم فإذا كانت عائدة على اسم الله فمعناه على الصورة التي أنشأها الله وقدرها فيكون المصدر حينئذ مضافا إلى الفاعل لأنه سبحانه هو المصور لها لا أن له عز اسمه صورة ولا تمثالا كما أن قولهم لعمر الله إنما هو والحياة التي كانت بالله والتي آتانيها الله لا أن له هو تعالى حياة تحله ولا هو علا وجهه محل للأعراض وإن جعلتها عائدة على آدم كان معناه على صورة أمثاله ممن هو مخلوق مدبر فيكون هذا حينئذ كقولك للسيد والرئيس قد خدمته خدمته أي الخدمة التي تحق لأمثاله وفي العبد والمبتذل قد استخدمته استخدامه أي استخدام أمثاله ممن هو مأمور بالخفوف والتصرف فيكون حينئذ كقوله عز وجل ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ الانفطار 8 والجمع صور وصور ٭ وقد صوره فتصور ٭ وقوله
وما أيبلي على هيكلبناه وصلب فيه وصارا
ذهب أبو علي إلى أن معنى صار صور ولم أرها لغيره وصار الرجل صوت ٭ وعصفور صوار يجيب إذا دعي ٭ وصار الشيء صورا وأصار فانصار أماله فمال قالت الخنساء
وخص بعضهم به إمالة العنق ٭ وصور صورا وهو أصور مال قال
الله يعلم أنا في تلفتنايوم الفراق إلى أحبابنا صور
وصار وجهه يصوره أقبل به وفي التنزيل ﴿فصرهن إليك﴾ البقرة 260 وهي قراءة على وابن عباس وأكثر الناس أي وجههن وقد تقدم ذلك في الياء لأن صرت وصرت لغتان قال اللحياني قال بعضهم معنى صرهن وجههن ومعنى صرهن قطعهن وشققهن والمعروف أنهما لغتان بمعنى واحد ٭ وصورا النهر شطاه والصور النخل الصغار وقيل هو المجتمع وليس له واحد من لفظه وجمع الصور صيران قال كثير عزة
أألحي أم صيران دوم تناوحتبتريم قصرا واستحنت شمالها
والصور أصل النخل قال
كأن جذعا خارجا من صورهما بين أذنيه إلى سنوره
والصور القرن قال
نطحا شديدا لا كنطح الصورين
وبه فسر المفسرون قوله عز وجل ﴿فإذا نفخ في الصور﴾ المؤمنون 101 ونحوه وأما أبو علي فالصور عنده هنا جمع صورة وقد تقدم ٭ والصورة شبه الحكة يجدها الإنسان في رأسه حتى يشتهي أن يفلى ٭ والصوار والصوار والصيار القطيع من البقر والجمع صيران والصوار مشدد كالصوار قال جرير
فلم يبق في الدار إلا الثماموخيط النعام وصوارها
والصوار والصوار الرائحة الطيبة والصوار والصوار القليل من المسك وقيل القطعة منه والجمع أصورة فارسي وروى بعضهم بيت الأعشى
إذا تقوم يضوع المسك أصورةوالزنبق الورد من أردانها شمل
وضربه فتصور أي سقط ٭ وبنو صور بطن من بني هزان بن يقدم بن عنزة وصارة الجبل أعلاه وتحقيرها صؤيرة سماعا من العرب والصور والصور موضع بالشام قال الأخطل
أمست إلى جانب الحشاك جيفتهورأسه دونه اليحموم والصور
وصارة موضع وإذ قد تكافأ في ذلك الياء والواو والتبس الاشتقاقان فحمله على الواو أولى