صعد المكان وفيه صعودا وأصعد وصعد ارتقى مشرفا واستعاره بعض الشعراء للعرض الذي هو الهوى فقال
فأصبح لا يسألنه عن بما بهأصعد في علو الهوى أم تصوبا
أراد عن ما به فزاد الباء وفصل بها بين عن وما جرته وهذا من غريب مواضعها وأراد أصعد أم صوب فلما لم يمكنه ذلك وضع تصوب موضع صوب ٭ وجبل مصعد مرتفع عال قال ساعدة بن جؤية
يأوي إلى مشمخرات مصعدةشم بهن فروع القان والنشم
والصعود الطريق صاعدا مؤنثة والجمع أصعدة وصعد ٭ والصعود والصعوداء ممدود العقبة الشاقة قال تميم بن مقبل
وحدثه أن السبيل ثنيةصعوداء تدعو كل كهل وأمردا
وأكمة صعود وذات صعداء يشتد صعودها على الراقي قال
وإن سياسة الأقوام فاعلملها صعداء مطلعها طويل
والصعود المشقة على المثل وفي التنزيل ﴿سأرهقه صعودا﴾ المدثر 17 أي على مشقة من العذاب ٭ وقوله تعالى ﴿يسلكه عذابا صعدا﴾ الجن 17 معناه والله أعلم عذابا شاقا ٭ وصعد في الجبل وعليه وعلى الدرجة رقي ٭ وأصعد في الأرض أو الوادي لا غير ذهب من حيث يجئ السيل ولم يذهب إلى أسفل الوادي ٭ فأما ما أنشده سيبويه من قوله
إما تريني اليوم مزجي مطيتيأصعد سيرا في البلاد وأفرع
فإنما ذهب إلى الصعود في الأماكن العالية وأفرع هاهنا أنحدر لأن الإفراع من الأضداد فقابل التصعد بالتسفل هذا قول أبي زيد وقال ابن الأعرابي صعد في الجبل واستشهد بقوله تعالى ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ فاطر 10 وقد رجع أبو زيد إلى ذلك فقال استوأرت الإبل إذا نفرت فصعدت الجبال ذكره في الهمز ٭ وركب مصعد ومصعد مرتفع في البطن منتصب قال
وتصعدني الأمر وتصاعدني شق علي وتصعد النفس صعب مخرجه وهو الصعداء وقيل الصعداء التنفس إلى فوق وقيل هو التنفس بتوجع وهو يتنفس الصعداء ويتنفس صعدا ٭ قال سيبويه وقالوا أخذته بدرهم فصاعدا حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه ولأنهم آمنوا أن يكون على الباء لأنك لو قلت أخذته بصاعد كان قبيحا لأنه صفة ولا تكون في موضع الاسم كأنه قال أخذته بدرهم فزاد الثمن صاعدا أو فذهب صاعدا ولا يجوز أن تقول وصاعدا لأنك لا تريد أن تخبر أن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء كقولك بدرهم وزيادة ولكنك أخبرت بأدنى الثمن فجعلته أولا ثم قروت شيئا بعد شيء لأثمان شتى قال ولم يرد فيها هذا المعنى ولم يلزم الواو لشيئين أن يكون أحدهما بعد الآخر وصاعد بدل من زاد ويزيد وثم مثل الفاء إلا أن الفاء أكثر في كلامهم قال ابن جني وصاعدا حال مؤكدة ألا ترى أن تقديره فزاد الثمن صاعدا ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يكن إلا صاعدا ومثله قوله
غير أن للحال هنا مزية أعني في قوله فصاعدا لأن صاعدا ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد وكاف ليس نائبا في اللفظ عن شيء ألا ترى أن الفعل الناصب له الذي هو كفى ملفوظ به معه ٭ والصعيد المرتفع من الأرض وقيل الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة وقيل ما لم يخالطه رمل ولا سبخة وقيل هو وجه الأرض وقيل الأرض الطيبة وقيل هو كل تراب طيب وفي التنزيل ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ المائدة 6 والصعيد الطريق سمي بالصعيد من التراب والجمع من كل ذلك صعدان قال حميد بن ثور
وتيه تشابه صعدانهويفنى به الماء إلا السمل
وصعد كذلك وصعدات جمع الجمع وفي حديث علي رضي الله عنه إياكم والقعود بالصعدات إلا من أدى حقها ٭ وأصعد في العدو اشتد وأصعد في البلاد ذهب قال الأعشى
فإن تسألي عني فيا رب سائلحفي عن الأعشى به حيث أصعدا
والصعدة القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى التثقيف قال
صعدة نابتة في حائرأينما الريح تميلها تمل
وكذلك القصبة والجمع صعاد وقيل هي نحو من الألة والألة أصغر من الحربة والصعدة من النساء المستقيمة القامة كأنها صعدة ٭ والصعود من الإبل التي خدجت لستة أشهر فعطفت على ولد عام أول وقيل الصعود الناقة تلقي ولدها بعد ما يشعر ثم ترأم ولدها الأول أو ولد غيرها فتدر عليه والجمع صعائد وصعد فأما سيبويه فأنكر الصعد ٭ وأصعدت الناقة وأصعدها وصعدها جعلها صعودا عن ابن الأعرابي ٭ والصعد شجر يذاب منه القار ٭ وبنات صعدة حمير الوحش وقيل الصعدة الأتان ٭ وصعدة موضع باليمن معرفة لا تدخلها الألف واللام ٭ وصعادى وصعائد موضعان قال لبيد
سبعا تؤاما كاملا أيامها