السمرة منزلة بين البياض والسواد يكون ذلك في الناس والإبل وغير ذلك مما يقبلها إلا أن الأدمة أكثر في الإبل وحكى ابن الأعرابي السمرة في الماء ٭ وقد سمر وسمر واسمار وهو أسمر وبعير أسمر أبيض إلى الشهبة وفتاة سمراء وحنطة سمراء وقول ابن ميادة
يكفيك من بعض ازديار الآفاقسمراء مما درس ابن مخراق
وقيل السمراء هنا ناقة أدماء ودرس على هذا راض وقيل السمراء الحنطة ودرس على هذا داس وقول أبي صخر الهذلي
وقد علمت أبناء خندف أنهفتاها إذا ما اغبر أسمر عاصب
إنما عنى عاما جدبا شديدا لا مطر فيه كما قالوا فيه أسود وقول حميد بن ثور
إلى مثل درج العاج جادت شعابهبأسمر يحلو له ويطيب
قيل في تفسيره عنى بالأسمر اللبن وقال ابن الأعرابي هو لبن الظبية خاصة وأظنه في لونه أسمر ٭ وسمر يسمر سمرا وسمورا لم ينم وهم السمار والسامرة ٭ والسامر اسم للجمع كالجامل قال اللحياني وسمعت العامرية تقول تركتهم سامرا بموضع كذا وجهه على أنه جمع الموصوف فقال تركتهم ثم أفرد الوصف فقال سامرا فقال والعرب تفتعل هذا كثيرا إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوف معرفة تفتعل بمعنى تفعل وقيل السامر والسمار الذين يتحدثون بالليل ٭ والسمر حديث الليل خاصة والسمر والسامر مجلس السمار ٭ ورجل سمير صاحب سمر وقد سامره ٭ والسمير المسامر وقول عبيد بن الأبرص
فهن كنبراس النبيط أوالفرض بكف اللاعب المسمر
يحتمل وجهين أحدهما أن يكون أسمر لغة في سمر والآخر أن يكون أسمر صار له سمر كأهزل وأسمن في بابه ولا أفعله السمر والقمر أي الأبد وقيل السمر هنا ظل القمر وقال اللحياني معناه ما سمر الناس بالليل والسمر الدهر عنه أيضا وفلان عند فلان السمر أي الدهر والسمير الدهر أيضا وابنا سمير الليل والنهار ولا أفعله سمير الليالي أي آخرها ولا آتيك ما سمر ابنا سمير أي الدهر كله وما سمر ابن سمير وما سمر السمير وهو الدهر وما طلع القمر وقيل السمر الظلمة وقيل الليل وحكى اللحياني ما أسمر ابن سمير وما أسمر ابنا سمير ولم يفسر أسمر ولعلها لغة في سمر وابن سمير الليلة التي لا قمر فيها قال
وإني لمن عبس وإن قال قائلعلى رغمهم ما أسمر ابن سمير
أي ما أمكن فيه السمر ٭ وقال أبو حنيفة طرق القوم سمرا إذا طرقوا عند الصبح قال والسمر اسم لتلك الساعة من الليل ولو لم يطرقوا فيها ٭ وسمره يسمره ويسمره سمرا وسمره جميعا شده ٭ والمسمار ما شد به ٭ وسمر عينه كسملها ٭ وامرأة مسمورة معصوبة الجسد ليست برخوة اللحم مأخوذ منه ٭ والسمار اللبن الذي ثلثاه ماء وقال ثعلب هو الذي أكثر ماؤه ولم يعين قدرا وأنشد
سقانا فلم يهجأ من الجوع نقرهسمارا كإبط الذئب سود حواجره
واحدته سمارة يذهب بذلك إلى الطائفة ٭ وسمر اللبن جعله سمارا ٭ وعيش مسمور مخلوط غير صاف مشتق من ذلك ٭ وسمر سهمه أرسله وقد تقدم في الشين وسمر السفينة أيضا أرسلها ومنه قول عمر ومن شاء سمرها وقيل شمرها وقد تقدم وسمرت الماشية تسمر سمورا نفشت وسمرت النبات تسمره رعته قال الشاعر
يسمون وحفا فوقه ماء الندىيرفض فاضله عن الأشداق
وسمر إبله أهملها ٭ والسمر ضرب من الشجر صغار الورق قصار الشوك وله برمة صفراء يأكلها الناس وليس في العضاه شيء أجود خشبا من السمر ينقل إلى القرى فتغمى به البيوت واحدتها سمرة وبها سمي الرجل ٭ وإبل سمرية بضم الميم تأكل السمر عن أبي حنيفة ٭ وسمير على لفظ التصغير اسم رجل قال
إن سميرا أرى عشيرتهقد حدبوا دونه وقد أنفوا
والسمار موضع وكذلك سميراء وهو يمد ويقصر أنشد ثعلب لأبي محمد الحذلي
ترعى سميراء إلى أرمامهاإلى الطريفات إلى أهضامها
وحكى ابن الأعرابي أعطيته سميرية من دراهم كأن الدخان يخرج منها ولم يفسرها وأراه عنى دراهم سمرا وقوله كأن الدخان يخرج منها يعني كدرة لونها أو طراء بياضها ٭ وابن سمرة من شعرائهم وهو عطية بن سمرة الليثي ٭ والسامرة قبيلة من قبائل بني إسرائيل إليهم نسب السامري قال الزجاج وهم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين وقال بعض أهل التفسير السامري علج من أهل كرمان