السلام والسلامة البراءة ٭ وتسلم منه تبرأ وقوله تعالى ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ الفرقان 63 معناه تسلما وبراءة لا خير بيننا وبينكم ولا شر وليس على السلام المستعمل في التحية لأن الآية مكية ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين هذا كله قول سيبويه وزعم أن أبا ربيعة كان يقول إذا لقيت فلانا فقل سلاما أي تسلما قال ومنهم من يقول سلام أي أمري وأمرك المبارأة والمتاركة وقوله تعالى ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ القدر 5 أي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئا وقد يجوز أن يكون السلام جمع سلامة ٭ والسلام التحية قال ابن قتيبة يجوز أن يكون السلام والسلامة لغتين كاللذاذ واللذاذة وأنشد
تحيا بالسلامة أم بكروهل لك بعد قومك من سلام
قال ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة والسلام الله ٭ ودار السلام الجنة لأنها دار الله عز وجل فأضيفت إليه تفخيما لها كما قيل للخليفة عبد الله وقد سلم عليه ٭ وسلم من الأمر سلامة نجا وقوله تعالى ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ طه 47 معناه أن من اتبع هدى الله سلم من عذابه وسخطه والدليل على أنه ليس بسلام أنه ابتداء لقاء وخطاب ٭ والسالم في العروض كل جزء يجوز فيه الزحاف فيسلم منه كسلامة الجزء من القبض والكف وما أشبهه والسلام من أسماء الله عز وجل لسلاميه من النقض والعيب والفناء حكاه ابن قتيبة وقوله تعالى ^ ( لهم دار السلام عند رببهم ) ^ الأنعام 127 قال بعضهم السلام الله ودليله السلام المؤمن المهيمن وقال الزجاج سميت الجنة دار السلام لأنها دار السلامة الدائمة التي لا تنقطع ٭ ورجل سليم سالم والجمع سلماء وقوله تعالى ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ الشعراء 89 أي سليم من الكفر ٭ وسلمه الله من الأمر وقاه إياه وحكى سيبويه لا أفعل ذلك بذي تسلم قال أضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تسلمان وبذي تسلمون والمعنى لا أفعل ذلك بذي سلامتك وذو هنا الأمر الذي يسلمك ولا يضاف ذو إلا إلى تسلم كما أن لد لا تنصب إلا غدوة ٭ وأسلم إليه الشيء دفعه وأسلم الرجل خذله وأسلمه لما به تركه ٭ والسلم لدغ الحية ٭ والسليم اللديغ فعيل من السلم والجمع سلمى وقد قيل هو من السلامة وإنما ذلك على التفاؤل له بها خلافا لما يحذر عليه منه وقيل إنما سمي اللديغ سليما لأنه مسلم لما به عن ابن الأعرابي وقد يستعار السليم للجريح انشد ابن الأعرابي
وطيري بمخراق أشم كأنهسليم رماح لم تنله الزعانف
وقيل السليم الجريح المشفي على الهلكة أنشد ابن الأعرابي
يشكو إذا شد له حزامهشكوى سليم ذربت كلامه
وقد يكون السليم هنا اللديغ وسمي موضع نهش الحية منه كلما على الاستعارة والسلم والسلم الصلح فأما قول الأعشى
أذاقتهم الحرب أنفاسهاوقد تكره الحرب بعد السلم
فإنما هذا على أنه وقف فألقى حركة الميم على اللام وقد يجوز أن يكون أتبع الكسر الكسر ولا يكون من باب إبل عند سيبويه لأنه لم يأت عند غير إبل والسلم والسلام كالسلم وقد سالمه مسالمة وسلاما قال أبو كثير الهذلي
هاجوا لقومهم السلام كأنهملما أصيبوا أهل دين محتر
وقوم سلم وسلم متسالمون وكذلك امرأة سلم وسلم ٭ وتسالموا تصالحوا وفلان لا تسالم خيلاه أي لا يصدق فيقبل منه والخيل إذا تسالمت تسايرت لا يهيج بعضها بعضا ٭ والإسلام والاستسلام الانقياد والإسلام من الشريعة إظهار الخضوع وإظهار الشريعة والتزام ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يحقن الدم ويستدفع المكروه وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإسلام باللسان والإيمان بالقلب وقوله تعالى ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ المائدة 44 فسره ثعلب فقال كل نبي بعث بالإسلام غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى ﴿واجعلنا مسلمين لك﴾ البقرة 128 أراد مخلصين لك فعداه بالسلام إذ كان في معناه وكان فلان كافرا ثم تسلم أي أسلم وكان كافرا ثم هو اليوم مسلمة يا هذا ٭ والسلم الإسلام والسلم الاستخذاء والانقياد ٭ واستسلم له انقاد ٭ وأخذه سلما أسره من غير حرب وحكى ابن الأعرابي أخذه سلما أبي جاء به منقادا لم يمتنع وإن كان جريحا ٭ وتسلمه مني قبضه ٭ وأسلم في الشيء وسلم أسلف والاسم السلم وكان راعي غنم ثم أسلم أي تركها هكذا جاء أسلم هنا غير متعد ٭ والسلم الدلو لها عروة واحدة مذكر والجمع أسلم وسلام قال كثير عزة
تكفكف أعدادا من الدمع ركبتسوانيها ثم اندفعن بأسلم
وأنشد ثعلب في صفة إبل سقيت
قابلة ما جاء في سلامهابرشف الذناب والتهامها
وحكى اللحياني في جمعها اسالم وهذا نادر ٭ وسلم الدلو يسلمها سلما فرغ من عملها وأحكمها قال لبيد
بمقابل سرب المخارز عدلهقلق المحالة جارن مسلوم
والسلم نوع من العضاه وقال أبو حنيفة السلم سلب العيدان طولا شبه القضبان وليس له خشب وإن عظم وله شوك دقاق طوال حاد إذا أصاب رجل الإنسان قال وللسلم برمة صفاء وهو أطيب البرم ريحا ويدب بورقة وعن ابن الأعرابي السلمة زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الريح وفيها شيء من مرارة وتجد بها الظباء وجدا شديدا واحدته سلمة وقد يجمع السلم على أسلام قال رؤبة
كأنما هيج حين أطلقامن ذات أسلام عصيا شققا
وأرض مسلوماء كثيرة السلم ٭ وأديم مسلوم مدبوغ بالسلم ٭ والسلام شجر قال أبو حنيفة زعموا أن السلام أبدا أخضر لا يأكله شيء والظباء تلزمه وتستظل به ولا تستكن فيه وليس من عظام الشجر ولا عضاهها قال الطرماح يصف ظبية
حذرا والسرب أكنافهامستظل في أصول السلام
واحدته سلامة ٭ والسلامان شجر سهلي واحدته سلامانة والسلام والسلم الحجارة واحدتها سلمة ٭ واستلم الحجر واستلأمه قبله أو اعتنقه وليس أصله الهمز وله نظائر قد أحصيتها في الكتاب المخصص قال سيبويه استلم من السلام لا يدل على معنى الاتخاذ وقول العجاج
قيل في تفسيره أراد المستلم كأنه بنى فعله على فعل ٭ وسلامي عظام أصابع اليد والقدم وسلامي البعير عظام فرسنه قال ابن الأعرابي السلامي عظام صغار على طول الإصبع أو قريب منها في كل يد ورجل أربع سلاميات أو ثلاث ٭ والسليم من الفرس ما بين الأشعر وبين الصحن من حافره ٭ والأسيلم عرق في اليد لم يأت إلا مصغرا ٭ السلم الدرجة والمرفاة يذكر ويؤنث قال ابن مقبل
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولاتبنى له في السموات السلاليم
احتاج فزاد الياء ٭ وسلمى أحد جبلي طيئ ٭ والسلامي الجنوب من الرياح قال ابن هرمة
مرته السلامي فاستهل ولم تكنلتنهض إلا بالنعامى حوامله
وأبو سلمان ضرب من الوزغ والجعلان ٭ وسلامان ماء لبني شيبان وبنو سلمة بطن من الأنصار ٭ وسلامان بطن في الأزد وقضاعة وطيئ وقيس عيلان ٭ وبنو سليمة بطن من الأزد ٭ وبنو سليمة من عبد القيس قال سيبويه النسب إلى سليمة سليمي نادر ٭ وسلوم اسم مراد وأسلم أبو قبيلة في مراد ٭ وأبو سلمى أبو زهير بن أبي سلمى وليس في سلمى غيره ليس سلمى من الأسلم كالكبرى من الأكبر ٭ والأسلوم من بطون اليمن وسلمان وسلالم موضعان ٭ والسلام موضع ودارة السلام موضع هنالك ٭ وذات السليم موضع قال ساعدة بن جؤية
تحملن من ذات السليم كأنهاسفائن يم تنتحيها دبورها
وسلمة ومسلمة وسلام وسلامة وسليمان وسليم وسلام ومسلم وسلمان أسماء ٭ وسلمى اسم امرأة وربما سمي بها الرجال قال ابن جني ليس سلمان من سلمى كسكران من سكرى ألا ترى أن فعلان الذي يقابله فعلى إنما بابه الصفة كغضبان وغضبى وعطشان وعطشى وليس سلمان وسلمى بصفتين ولا نكرتين وإنما سلمان من سلمى كقحطان من قحطى وليلان من ليلى غير أنهما كانا من لفظ واحد فتلاقيا في عرض اللغة من غير قصد ولا إيثار لتقاودهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجل سلمان ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غضبى وكذلك لو جاء في العلم ليلان لكان من ليلى كسلمان من سلمى وكذلك لو وجد فيه قحطى لكان من قحطان كسلمى من سلمان وحكى الرواسي كان فلان يسمى محمدا ثم تمسلم أي تسمى مسلما ٭ والسلمتان سلمة الخير وسلمة الشر وإنما قال الشاعر
يا قرة بن هبيرة بن قشيريا سيد السلمان إنك تظلم
لأنه عناهما وقومهما وحكي أسلم اسم رجل حكاه كراع وقال سمي بجمع سلم ولم يفسر أي سلم يعني وعندي أنه جمع السلم الذي هو الدلو العظيمة ٭ وسلالم اسم أرض قال كعب بن زهير
طليح من التسعاء حتى كأنهحديث بحمى أسأرتها سلالم
وسلم فرس زبان بن سيار