واستعمل من معكوسه : سب يسب سبا . وأصل السب القطع ثم صار السب شتما لأن السب خرق الأعراض . قال الشاعر :
فما كان ذنب بني مالكبأن سب منهم غلام فسب
بحر المتقارب
أي شتم فقطع . ويروى : لأن سب .
بأبيض ذي شطب صارميقط العظام ويبري العصب
ويروى : باتر . يريد معاقرة غالب بن صعصعة أبي الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي لما تعاقرا بصوأر فعقر سحيم خمسا ثم بدا له وعقر غالب مائة ولم يكن يملك غيرها . وأنشد :
ألم تعلما يا ابن المجشر أنهاإلى السيف تستبكي إذا لم تعقر
بحر الطويل
مناعيش للمولى مرائيب للثاىمعاقير في يوم الشتاء المذكر
وما جبرت إلا على عثم يرىعراقيبها مذ عقرت يوم صوأر
قوله : سب أي شتم . وقوله : فسب أي قطع كأنه جعل ٭ القطع سبا إذ كان مكافأة للسب .
ويقال : رجل سب إذا كان كثير السباب .
وفلان سب فلان أي نظيره . وأنشد :
لا تسبنني فلست بسبيإن سبي من الرجال الكريم
بحر الخفيف
والسب : الشقة البيضاء من الثياب وهي السبيبة أيضا . قال الشاعر :
فهم أهلات حول قيس بن عاصميحجون سب الزبرقان المزعفرا
بحر الطويل
قال أبو بكر : روى قوم : سب الزبرقان بفتح السين ونسبوا الزبرقان إلى الأبنة . يريد العمامة ها هنا وكانت سادات العرب تصبغ العمائم بالزعفران . وقد فسر قوم هذا البيت بغير هذا التفسير بما لا يذكر .
ويقال : مضت سبة من الدهر وسنبة من الدهر أي ملاوة وملاوة أيضا . قال الراجز - هو الأغلب العجلي - :
رأت غلاما قد صرى في فقرتهماء الشباب عنفوان سنبته
صرى : جمع وقدم عهده . والمصراة من الإبل والغنم : التي قد اجتمع اللبن في ضرعها . وفي الحديث :
من اشترى مصراة فهو بخير النظرين إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر لما قد أخذ من لبنها .
والسبة : الدبر . وسأل النعمان بن المنذر رجلا طعن رجلا فقال : كيف صنعت ؟ قال : طعنته في الكبة طعنا في السبة فأنفذتها من اللبة . قال أبو بكر : فقلت لأبي حاتم : كيف طعنه في السبة وهو فارس ؟ فضحك وقال : انهزم فاتبعه فلما رهقه أكب ليأخذ بمعرفة فرسه فطعنه في سبته أي في دبره .
والسب بلغة هذيل : الحبل . وقال أبو ذؤيب :
تدلى عليها بين سب وخيطةشديد الوصاة نابل وابن نابل
بحر الطويل
قيل إنه يريد بالسب والخيطة الحبل والوتد في هذا البيت . يصف الذي يشتار العسل فيتدلى بالحبل إلى موضع العسل . وقال أبو عبيدة : الخيطة في هذا البيت : الحبل والسب : الوتد وإنما يصف مشتارا يشتار العسل .