قتله يقتله قتلا ، وقتل به ، سواء عند ثعلب ، لا اعرفها عن غيره ، وهي نادرة غريبة ، وأظنه رآه في بيت فحسب ذلك لغة ، وإنما هو عندي : على زيادة الباء كقوله : سود المحاجر لا يقرأن بالسور وإنما هو : لا يقرأن السور ، وكذلك : قتله ، وقتل به غيره : أي قتله مكانه ، قال :
قتلت بعبد الله خير لداتهذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا
وقول الفرزدق ، وبلغه موت زياد ، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر قتله ، فلما بلغ موته الفرزدق شمت به فقال : كيف تراني قالبا مجني أقلب أمري ظهره للبطن قد قتل الله زيادا عني عدى قتل بعن ، لأن فيه معنى صرف ، فكأنه قال : قد صرف الله زيادا عني ، وقوله قالبا مجني أي : إني أفعل ما شئت لا اتروع ولا اتوقع .
وحكى قطرب في الأمر : إقتل ، بكسر الألف على الشذوذ ، جاء به على الأصل ، حكى ذلك ابن جني عنه ، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة ، لا يحجز بينهما إلا حرف ساكن ، والساكن حاجز ضعيف غير حصين .
ورجل قتيل : مقتول . والجمع : قتلاء ، حكاه سيبويه ، وقتلى ، وقتالى ، قال منظور بن مرثد :
فظل لحما ترب الأوصالوسط القتالى كالهشيم البالي
ولا يجمع قتيل جمع السلامة ، لأن مؤنثه لا تدخله الهاء .
وامرأة قتيل : مقتولة ، فإذا قلت : قتيلة بني فلان ، قلت : بالهاء ، وقال اللحياني : قال الكسائي : يجوز في هذا طرح الهاء ، وفي الأول إدخال الهاء ، يعني أن تقول : هذه امرأة قتيلة .
وأقتل الرجل : عرضه للقتل وأصبره عليه .
وتقاتل القوم ، واقتتلوا ، وتقتلوا ، وقتلوا وقتلوا .
قال سيبويه . وقد ادغم بعض العرب فأسكن لما كان الحرفان في كلمة واحدة ، ولم يكونا منفصلين ، وذلك قولهم : يقتلون ، وقد قتلوا ، و كسروا القاف ، لأنهما ساكنان التقيا ، فشبهت بقولهم : رد يا فتى ، )
قال : وقد قال آخرون : قتلوا القوا حركة المتحرك على الساكن ، قال : وجاز في قاف اقتتلوا الوجهان ، ولم يكن بمنزلة عض وقر ، يلزمه شيء واحد ، لأنه لا يجوز في الكلام فيه الإظهار والإخفاء والإدغام ، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرف دخله شيئان يعرضان في التقاء الساكنين ، وتحذف ألف الوصل حيث حركت القاف ، كما حذفت الألف التي في : رد ، حيث حركت الراء ، والألف التي في : قل ، لأنهما حرفان في كلمة واحدة لحقها الإدغام ، فحذفت الألف كما حذفت في : رب ، لأنه قد ادغم كما ادغم ، قال : وتصديق ذلك قراءة الحسن : ) إلا من خطف الخطفة ( قال : ومن قال : يقتل قال : مقتل ، ومن قال : يقتل ، قال : مقتل .
وقاتله مقاتلة ، وقتالا . قال سيبويه : وفروا الحروف كما وفروها في افعلت إفعالا .
قال : والتقتال : القتل ، وهو بناء موضوع للتكثير ، كما أنك قلت : في فعلت : فعلت وليس هو مصدر فعلت . ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا ، كما بنيت فعلت على فعلت .
والمقاتلة : الذين يلون القتال .
وقوله تعالى : ) قاتلهم الله ( : أي لعنهم .
واقتتل فلان : قتله عشق النساء ، أو قتله الجن .
وكذلك : اقتتلته النساء ، قال ذو الرمة :
إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنهبلا إحنة بين النفوس ولا زحل
هذا قول أبي عبيد .
وقد قالوا : قتله الجن ، وزعموا أن هذا البيت :
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
إنما هو للجن .
والقتلة : الحالة ، من ذلك كله .
ومقاتل الإنسان : المواضع التي إذا أصيبت منه قتلته ، واحدها : مقتل ، وحكى ابن الأعرابي عن أبي المجيب : لا والذي لا أتقيه إلا بمقتله : أي كل موضع مني مقتل ، بأي شيء شاء أن ينزل قتلى انزله ، وأضاف المقتل إلى الله ، لأن الإنسان كله ملك لله جل وعز ، فمقاتله ملك له .
وقالوا في المثل : قتلت أرض جاهلها ، وقتل أرضا عالمها .
وقالوا : قتله علما ، وهو على المثل أيضا . )
وقتل غليله : سقاه فزال غليله بالري ، مثل بما تقدم ، عن ابن الأعرابي .
والقتل : العدو .
والقتل : القرن في قتال وغيره .
وقتل الرجل : نظيره ، وابن عمه .
وإنه لقتل ر : أي عالم به .
والجمع من ذلك كله : أقتال .
ورجل مقتل : مجرب للأمور .
وقتل الخمر قتلا : مزجها فأزال بذلك حدتها ، قال الاخطل :
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجهاوحب بها مقتولة حين تقتل
وقول دكين :
اسقي براووق الشباب الخاضلاسقي من المقتولة القواتل
أي : من الخمور المقتولة بالمزج ، القواتل بحدتها وإسكارها .
وتقتل الرجل للمراة : خضع .
وقلب مقتل : مذلل بالحب .
وجمل مقتل : ذلول ، وقال زهير :
كأن عيني في غربي مقتلةمن النواضح تسقي جنة سحقا
وقيل : المقتل : المذلل المكدود بالعمل .
وتقتلت المرأة للرجل : تزينت .
وتقتلت : مشت مشية حسنة .
وتقتل لحاجته : تهيأ وجد .
والقتال : النفس .
وقيل : بقيتها ، قال ذو الرمة :
ألم تعلمي يا مي أني وبيننامهاويد عن الجلس نحلا قتالها
أحدث عنك النفس حتى كأننيأناجيك من قرب فينصاح بالها
والقتال : الجسم واللحم . )
ودابة ذات قتال : مستوية الخلق .
وبقي منه قتال : إذا بقي منه بعد الهزال غلظ الواح .
والقتول ، وقتلة : اسمان ، وإياها عنى الأعشى بقوله :
شاقتك من قتلة أطلالهابالشط فالوتر إلى حاجر
والقتال الكلابي : من شعرائهم