الميم والياء والدال أصلان صحيحان: أحدهما يدل على حركة في شيء، والآخر على نفع وعطاء.
فالأول الميد: التحرك. وماد يميد. ومادت الأغصان تميد: تمايلت. والميدان على فعلان: العيش الناعم الريان. قال ابن أحمر:
. . . . . . . . . . . .
وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا
والأصل الآخر الميد. وماد يميد: أطعم [و] نفع. ومادني يميدني: نعشني. قالوا: وسميت المائدة منه، وكذا المائد من هذا القياس: قال:
وكنت للمنتجعين مائدا
قال أبو بكر: وأصابه ميد، أي دوار عن ركوب البحر. ومدته: أعطيته وأمدته بخير. وامتدته: طلبت خيره. وذهب بعض المحققين [أن] أصل ميد الحركة. والمائدة: الخوان لأنها تميد بما عليها، أي تحركه وتزحله عن نضده. ومادهم: أطعمهم على المائدة. وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " «ميد أنا أوتينا الكتاب من بعدهم» "، أي غير أنا، أو على أنا، فهو لغة في بيد أنا.