اللقاح اسم ماء الفحل من الإبل والخيل ٭ وقد ألقح الفحل الناقة ولقحت هي لقاحا ولقحا ولقحا قبلته ٭ وهي لاقح من إبل لواقح ولقوح من إبل لقح ٭ وفي المثل اللقوح الربعية مال وطعام ٭ وقال ابن الأعرابي الناقة لقوح أول نتاجها شهرين أو ثلاثة ثم يقع عنها اسم اللقوح ٭ وقيل اللقوح الحلوبة ٭ وجمع اللقوح لقح ولقائح ولقاح
والملقوح والملقوحة ما لقحته هي من الفحل
وقد يقال للأمهات الملاقيح ٭ ونهى عن أولاد الملاقيح وأولاد المضامين في المبايعة لأنهم كانوا يتبايعون أولاد الشاء في بطون الأمهات وأصلاب الآباء فالملاقيح الأمهات والمضامين الآباء ٭ واللقحة الناقة من حين يسمن سنام ولدها لا يزال ذلك اسمها حتى تمضي لها سبعى أشهر ويفصل ولدها وذلك عند طلوع سهيل والجمع لقح ولقاح فأما لقح فهو القياس وأما لقاح فقال سيبويه كسروا فعلة على فعال كما كسروا فعلة عليه حين قالوا جفرة وجفار قال وقالوا لقاحان أسودان جعلوها بمنزلة قولهم إبلان ألا ترى أنهم يقولون لقاحة واحدة كما يقولون قطعة واحدة قال وهو في إبل أقوى لأنه لا يكسر عليه شيء ٭ وقيل اللقحة واللقحة الناقة الحلوب ولا يوصف به ولكن يقال لقحة فلان وجمعه كجمع ما قبله ٭ وقوله
ولقد تقيل صاحبي من لقحةلبنا يحل ولحمها لم يطعم
عنى باللقحة فيه المرأة المرضعة وجعل المرأة لقحة لتصح له الأحجية وتقيل شرب القيل وهو شرب نصف النهار
واستعار بعض الشعراء اللقح لإنبات الأرضين المجدبة فقال يصف السحاب
لقح العجاف له لسابع سبعةفشربن بعد تحلؤ فروينا
يقول قبلت الأرضون ماء السحاب كما تقبل الناقة ماء الفحل
وقد أسرت الناقة لقحا ولقاحا وأخفت لقحا ولقاحا قال غيلان
أسرت لقاحا بعد ما كان راضهافراس وفيها عزة ومياسر
أسرت كتمت ولم تبشر به وذلك ان الناقة إذا لقحت شالت بذنبها وزمت بأنفها واستكبرت فبان لقحها وهذه لم تفعل من هذا شيئا ومياسر لين والمعنى أنها تصعب مرة وتذل أخرى ٭ قال
طوت لقحا مثل السرار فبشرتبأسحم ريان العسيبة مسبل
قوله مثل السرار أي مثل الهلال في ليلة السرار ٭ وقيل إذا نتجت بعض الإبل ولم تنتج بعضها فهي عشار فإذا نتجت كلها فهي لقاح
وتلقحت الناقة شالت بذنبها لتوهم أنها لاقح وليست كذلك
واللقح أيضا الحبل يقال امرأة سريعة اللقح وقد يستعمل ذلك في كل أنثى فأما أن يكون أصلا وإما أن يكون مستعارا
وألقح النخلة بالفحالة ولقحها وذلك أن يدع الكافور وهو وعاء طلع النخل ليلتين أو ثلاثا بعد انفلاقه ثم يأخذون شمراخا من الفحال قال وأجوده ما قد عتق وكان من عام أول فيدسون ذلك الشمراخ في جوف الطلعة وذلك بقدر قال ولا يفعل ذلك إلا رجل عالم بما يفعل منه لأنه إن كان جاهلا فأكثر منه أحرق الكافور فأفسده وإن أقل منه صار الكافور كثير الصيصاء يعني بالصيصاء ما لا نوى له وإن لم يفعل ذلك بالنخلة لم ينتفع بطلعها ذلك العام ٭ واللقح اسم ما أخذ من الفحل ليدس في الآخر ٭ وجاءنا زمن اللقاح أي التلقيح ٭ واستلقحت النخلة آن لها أن تلقح
وألقحت الريح الشجرة ونحوها من كل شيء ٭ واللواقح من الرياح التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا وقيل إنما هي ملاقح فأما قولهم لواقح فعلى حذف الزائد قال الله سبحانه ^ ( وأرسلنا الرياح لواقح ) (الحجر 22) قال ابن جني قياسه ملاقح لأن الريح تلقح السحاب وقد يجوز أن يكون على لقحت هي فإذا لقحت فزكت ألقحت السحاب فيكون هذا مما اكتفى فيه بالسبب من المسبب وضده قول الله تعالى ^ ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) ^ (النحل 98) أي فإذا أردت قراءة القرآن فاكتفى بالمسبب الذي هو القراءة من السبب الذي هو الإرادة ٭ ونظيره قول الله تعالى ^ ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) ^ (المائدة 6) أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة ٭ وريح لاقح على النسب تلقح الشجر عنها كما قالوا في ضده عقيم ٭ وحرب لاقح مثل بالأنثى الحامل قال الأعشى
إذا شمرت بالبأس شهباء لاقحعوان شديد همزها وأظلت
يقال همزته بناب أي عضضته وقوله
قيل عنى باللواقح السياط لأنه لص خاطب لصا
وشقيح لقيح إتباع ٭ واللقحة واللقحة الغراب
وقوم لقاح لم يدينوا ولم يملكوا ولم يصبهم سباء أنشد ابن الأعرابي
لعمر أبيك والأنباء تنمىلنعم الحي في الجلى رياح
أبوا دين الملوك فهم لقاحإذا هيجوا إلى حرب أشاحوا
وقال ثعلب الحي اللقاح مشتق من لقاح الناقة لأن الناقة إذا لقحت لم تطاوع الفحل وليس بقوى