لم: لم، خفيفة: من حروف الجحد بنيت كذلك. ولم، اللام مفصولة من الميم، إنما هي لام ضمت إلى (ما) ، ثم حذفت الألف، كما قالوا: بم، ونحو ذلك غير أنها لما كانت كثيرة الجري على اللسان أسكنت الميم، وقد تسكن في (بم) في لغة رديئة. ولم: عزيمة فعل قد مضى فلما جعل الفعل معها على حد الفعل الغابر جزم، وذلك قولك: لم يخرج زيد، وإنما معناه: لا خرج زيد، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإذا أعيدت (لا) و (لا) مرتين أو أكثر حسن حينئذ لقول الله عز وجل: فلا صدق ولا صلى ، أي: لم يصدق ولم يصل، وإذا لم تعد (لا) فهو في المنطق قبيح، وقد جاء في الشعر، قال:
إن تغفر اللهم تغفر جماوأي عبد لك لا ألما
أي: لم يلم. [وأما (ألم) فالأصل فيها لم أدخل فيها ألف استفهام. وأما (لم) فإنها (ما) التي تكون استفهاما وصلت باللام] .
وأما (لما) فعلى معنيين: أحدهما: من جمع (ما) و (لم) فجعلت لما بناء واحدا. وثانيهما: بمعنى (إلا) كقوله تعالى: إن كل نفس لما عليها حافظ
. ومنهم من يقول: لا، بل الألف في (لما) أصلية والميم منها في موضع العين، وهو بوزن فعل. واللمم: الجمع الكثير الشديد، [تقول] : كتيبة ملمومة، وحجر ملموم، وطين ملموم، قال أبو النجم:
ملمومة لما كظهر الجنبل
يصف هامة العبير. والآكل يلم الثريد، فيجعله لقما عظاما ثم يأكله أكلا لما. واللمم: مس الجنون. ورجل ملموم: به لمم. واللمم: الإلمام بالذنب الفينة بعد الفينة، يقال: بل هو الذنب الذي ليس من الكبائر، ومنه قوله [تعالى] : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم . والإلمام: الزيارة غبا. والفعل: ألممت به، ويجوز في الشعر: ألممت عليه. والملمة: الشديدة من شدائد الدهر. واللمة: شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة.
ولمة الوتد: ما تشعث من رأسه الموتود بالفهر. واللمة، مخففة: الجماعة من الرجال والنساء أيضا، قال الكميت:
فقد أراني والإيفاع في لمةفي مرتع اللهو لم يكرب لي الطول
أي: في جماعة.
وفي الحديث: جاءت فاطمة إلى أبي بكر في لميمة من حفدها ونساء قومها .
واللملمة: إدارة الحجر واستدارة الطين، قال:
لما لممنا عزنا الململما
وتقول: أعوذ بالله من اللامة والسامة، فأما اللامة فما يخاف من مس، أي: فزع، ومن جعل السامة المنية فإن الكلام محال، لأن الموت لا استعاذة منه، ومن جعله بلية جاز. والعين اللامة، هي التي تصيب الإنسان ولا يقولون: لمته العين، ولكنه نعت من اللمم على حذو الذراع والفارس ونحوهما مما يحمل على النسب بذي وذات. ويلملم: هو ميقات أهل اليمن، الموضع الذي يحرمون منه إلى مكة.