الكلام القول وقيل الكلام ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة والقول ما لم يكن مكتفيا بنفسه وهو الجزء من الجملة قال سيبويه اعلم ان قلت انما وقعت فى الكلام على ان يحكى بها وانما يحكى بها ما كان كلاما لا قولا ومن ادل الدليل على الفرق بين الكلام والقول اجماع الناس على ان يقولوا القران كلام الله ولم يقولوا القران قول الله وذلك ان هذا موضع ضيق متحجر لا يمكن تحريفه ولا يسوغ تبديل شئ من حروفه فعبر لذلك عنه بالكلام الذى لا يكون الا اصواتا تامة مفيدة قال أبو الحسن ثم انهم قد يتوسعون فيضعون كل واحد منهما موضع الاخر ومما يدل على ان الكلام هو الجمل المتركبة فى الحقيقة قول كثير
لو يسمعون كما سمعت كلامهاخروا لعبلة ركعا وسجودا
) معلوم ان الكلمة الواحدة لا تستجود لا تحزن ولا تتملك قلب السامع وانما ذلك فيما طال من الكلام وامتع سامعيه لعذوبة مستمعه ورقة حواشيه وقد قال سيبويه هذا باب اقل ما يكون عليه الكلم فذكر هنالك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو على حرف واحد وسمى كل واحدة من ذلك كلمة وقد يستعمل الكلام فى غير الإنسان قال
)
) وكان الكلام فى هذا الاتساع انما هو محمول على القول الا ترى إلى قلة الكلام هنا وكثرة القول ٭ والكلمة اللفظة حجازية وجمعها كلم يذكر ويؤنث يقال هو الكلم وهى الكلم وقول سيبويه هذا باب الوقف فى اواخرالكلم المتحركة فى الوصل يجوز ان يكون المتحركة من نعت الكلم فتكون الكلم حينئذ مؤنثة ويجوز ان يكون من نعت الأواخر فاذا كان ذلك فليس فى كلام سيبويه هنا دليل على تأنيث الكلم بل يحتمل الامرين جميعا فاما قول مزاحم العقيلى
لظل رهينا خاشع الطرف حطهتخلب جدوى والكلام الطرائف
) فوصفه بالجمع فانما ذلك وصف على المعنى كما حكى أبو الحسن عنهم من قولهم ذهب به الدينار الحمر والدرهم البيض وكما قال
فاعاد الضمير على معنى الجنسية لا على لفظ الواحد لما كانت الضبع هنا جنسا ٭ وهى الكلمة تميمية وجمعها كلم ولم يقولوا كلم على اطراد فعل فى جمع فعلة ٭ واما ابن جنى فقال بنو تميم يقولون كلمة وكلم ككسرة وكسر ٭ وقوله تعالى واذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) قال ثعلب هى الخصال العشر التي فى البدن والراس وقوله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات ) ^ قال أبو اسحاق الكلمات والله اعلم اعتراف ادم وحواء بالذنب لانهما قالا + ( ربنا ظلمنا انفسنا ) ^ ٭ وتكلم الرجل تكلما وتكلاما وكلمه كلاما جاءوا به على موازنه الافعال وقد تقدم تعليله فى حرف الحاء ٭ وكالمه ناطقه ٭ وكليمك الذي يكالمك ٭ وتكالم المتقاطعان كلم كل واحد منهما صاحبه ولا يقال تكلما ٭ وقوله تعالى وجعلها كلمة باقية ) قال الزجاج عنى بالكلمة هنا كلمة التوحيد وهى لا اله الا الله جعلها باقية فى عقب إبراهيم لا يزال من ولده من يوحد الله تعالى ٭ ورجل تكلام وتكلامة وتكلامة وكلما جيد الكلام فصيح وقال ثعلب رجل كلمانى كثير الكلام فعبر عنه بالكثرة قال والانثى كلمانية ولا تظير لكلمانى ولا لتكلامة قال أبو الحسن وله عندى نظير وهو قولهم رجل تلقاعة كثير الكلام ٭ والكلم الجرح والجمع كلوم وكلام انشد ابن الاعرابى
)
) سمى موضع نهش الحية من السليم كلما وانما حقيقته الجرح وقد يكون السليم هنا الجريح فاذا كان كذلك فالكلم هنا اصل لا مستعار ٭ وكلمه يكلمه كلما وكلمه جرحه ٭ ورجل مكلوم وكليم قال
عليها الشيخ كالاسد الكليم
) فالجر على قولك عليها الشيخ كالاسد اذا جرح فحمى انفا والرفع على قولك عليها الشيخ الكليم كالاسد والجمع كلمى ٭ وقوله تعالى أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم قرئت تكلمهم وتكلمهم فتكلمهم تجرحهم وتكلمهم من الكلام وقيل تكلمهم وتكلمهم سواء كما تقول تجرحهم وتجرحهم ٭ والكلام ارض غليظة صلبة أو طين يابس قال ابن دريد ولا ادرى ما صحته