الحلق مساغ الطعام والشراب والجمع القليل أحلاق قال
إن الذين يسوغ في أحلاقهمزاد يمن عليهم للئام
وأنشده المبرد في أعناقهم فرد ذلك عليه علي بن حمزة
والكثير حلوق وحلق الأخيرة عزيزة أنشد الفارسي
حتى إذا ابتلت حلاقيم الحلق
وحلقه يحلقه حلقا أصاب حلقه ٭ وحلق شكا حلقه يطرد عليهما باب والحلقوم كالحلق فعلوم عند الخليل وفعلول عند غيره وسيأتي
وحلوق الأرض مجاريها وأوديتها على التشبيه بالحلوق التي هي مساوغ الطعام والشراب ٭ وكذلك حلوق الأودية والحياض
وحلق الإناء من الشراب امتلأ إلا قليلا كأن ما فيه من الماء انتهى إلى حلقه ٭ ووفى حلقه حوضه وذلك إذا قارب أن يملأه إلى حلقه
وحلق التمرة والبسرة منتهى ثلثها كأن ذلك موضع الحلق منها
وبسرة حلقانة بلغ الإرطاب حلقها وقيل هي التي بلغ الإرطاب قريبا من التفروق من أسفلها والجمع حلقان
ومحلقنة كحلقانة والجمع محلقن وقال أبو حنيفة يقال حلق البسر وهي الحواليق بثبات الياء ٭ وهذا إنما هو عندي على النسب إذ لو كان على الفعل لقال محاليق وأيضا فإني لا أدري ما وجه ثبات الياء في حواليق
والحلق في الشعر من الناس والمعز كالجز في الصوف حلقه يحلق حلقا فهو حالق وحلاق وحلقه واحتلقه أنشد ابن الأعرابي
تحتلق المال احتلاق النوره
ورأس حليق محلوق قالت الخنساء
ولكنى رأيت الصبر خيرامن النعلين والرأس الحليق
والحلاقة ما حلق منه يكون ذلك في الناس والمعز
والحليق الشعر المحلوق والجمع حلاق ٭ وقد احتلق بالموسى وغيرها
والمحلق الكساء الذي يحلق فيه الشعر من خشونته قال الشاعر
وضرع حالق ضخم يحلق شعر الفخذين من ضخمه
وقالوا بينهم احلقى وقومى أي بينهم بلاء وشدة وهو من حلق الشعر كأن النساء يئمن فيحلقن شعورهن قال
وإنما أضيف إلى الفعل على الحكاية فحقيقته من يوم يقال فيه
ومما يدعى به على المرأة عقرى حلقى وعقرا حلقا فأما عقرى وعقرا فقد تقدم وأما حلقى وحلقا فمعناه أه دعى عليها بأن تئيم فتحلق شعرها وقيل معناه أوجع الله حلقها وليس بقوي وقيل معناه أنها مشئومة ولا أحقه
وجبل حالق لا نبات فيه كأنه حلق وهو فاعل بمعنى مفعول كقول بشر بن أبي خازم
ذكرت بها سلمى فبت كأنماذكرت حبيبا فاقدا تحت مرمس
أي مفقودا ٭ وقيل الحالق من الجبال المنيف المشرف ولا يكون إلا مع عدم نبات
والحلقة كل شيء استدار كحلقة الحديد والفضة والذهب وكذلك هو من الناس والجمع حلاق على الغالب وحلق على النادر كهضبة وهضب والحلق عند سيبويه اسم للجمع وليس بجمع لأن فعلة ليست مما يكسر على فعل ونظير هذا ما حكاه من قولهم فلكة وفلك ٭ وقد حكى سيبويه في الحلقة فتح اللام وأنكرها ابن السكيت وغيره فعلى هذه الحكاية حلق جمع حلقة وليس حينئذ اسم جمع كما كان ذلك في حلق الذي هو اسم لجمع حلقة ٭ ولم يحمل سيبويه حلقا إلا على أنه جمع حلقة بسكون اللام وإن كان قد حكى حلقة بفتحها ٭ وقال اللحياني حلقة الباب وحلقته بإسكان اللام وفتحها وقال كراع حلقة القوم وحلقتهم ٭ وحكى الأموي حلقة القوم بالكسر قال وهي لغة بنى الحارث بن كعب ٭ وجمع الحلقة وحلق وحلق وحلاق فأما حلق فهو بابه وأما حلق فإنه اسم لجمع حلقة كما كان اسما لجمع حلقة وأما حلاق فنادر لأن فعالا ليس مما يغلب على جمع فعلة
وأما قول العرب التقت حلقتا البطان بغير حذف ألف حلقتا لسكونها وسكون اللام فإنهم جمعوا فيه بين ساكنين في الوصل غير مدغم أحدهما في الآخر وعلى هذا قراءة نافع محياي ومماتي بسكون ياء محياي لكنها ملفوظ بها ممدودة وهذا مع كون الأول منهما حرف مد ٭ ومما جاء فيه بغير حرف لين وهو شاذ لا يقاس عليه قوله
قال الأخفش أخبرني بعض من أثق به أنه سمع
% أجبنا وغيرة خلف الستر قال وقد سمعت من العرب أنا ابن ماوية إذ جد النقر % % قال ابن جني لهذا ضرب من القياس وذلك أن الساكن الأول وإن لم يكن مدا فإنه قد ضارع بسكونه المدة فكما أن حرف اللين إذا تحرك جرى مجرى الصحيح فصح في نحو عوض وحلو ألا تراهما لم تقلب الحركة فيهما كما قلبت في ريح وديمة لسكونهما وكذلك ما أعل للكسرة قبله نحو ميعاد وميقات أو الضمة قبله نحو موسر وموقن إذا تحرك صح فقالوا مواعيد ومواقيت ومياسر ومياقن فكما جرى المد مجرى الصحيح لحركته كذلك يجري الحرف الصحيح مجرى حرف اللين لسكونه أو لا ترى إلى ما يعرض للصحيح إذا سكن من الإدغام والقلب نحو من رأيت ومن لقيت وعمبر وامرأة شمباء فإذا تحرك صح فقالوا الشنب والعنب وأنا رأيت وأنا لقيت وكذلك أيضا تجري العين من ارتعن والميم من أبي عمرو والقاف من النقر لسكونها مجرى حرف المد فيجوز اجتماعها مع الساكن بعدها
وفي الرحم حلقتان إحداهما على فم الفرج عند طرفه والأخرى التي تنضم على الماء وتنفتح للحيض وقيل إنما الأخرى التي يبال منها
وحلق القمر صار حوله دارة كالحلقة
وضربوا بيوتهم حلاقا أي صفا واحدا حتى كأنها حلقة
وحلق الطائر إذا ارتفع في الهواء واستدار وهو من ذلك قال النابغة
إذا ما التقى الجمعان حلق فوقهمعصائب طير تهتدى بعصائب
وقال غيره
ولولا سليمان الأمير لحلقتبه من عتاق الطير عنقاء مغرب
إنما يريد حلقت في الهواء فذهبت به ٭ وكذلك قوله أنشده ثعلب
فحيت فحياها فهب فحلقتمع النجم رؤيا في المنام كذوب
والمحلق اسم رجل سمي بذلك لأن فرسه عضته في وجهه فتركت فيه أثرا على شكل الحلقة وإياه عنى الأعشى بقوله
تشب لمقرورين يصطليانهاوبات على النار الندى والمحلق
فأما قول النابغة الجعدي
وذكرت من لبن المحلق شربةوالخيل تعدو بالصعيد بداد
فإنه زعم بعض أهل اللغة أنه عنى ناقة سمتها على شكل الحلقة وذكر على إرادة الشخص أو الضرع
والحلقة اسم لجملة السلاح وإنما ذلك لمكان الدروع غلبوا هذا النوع من السلاح أعنى الدروع لشدة غنائه ويدلك على أن المراعي في هذا إنما هي الدروع أن النعمان قد سمي دروعه حلقة
والحلق الخاتم من الفضة بغير فص ٭ والحلق خاتم الملك قال
وأعطى منا الحلق أبيض ماجدرديف ملوك ما تغب نوافله
والحلق المال الكثير
وناقة حالق حافل والجمع حوالق وحلق
والحالق الضرع الممتلئ لذلك ٭ وقال أبو عبيد هو الضرع ولم يحله ٭ وعندي أنه الممتلئ ٭ والجمع كالجمع ٭ قال الحطيئة
وإن لم تكن إلا الأماليس أصبحتلها حلق ضراتها شكرات
أبدل ضراتها من حلق وجعل شكرات خبر أصبحت ٭ وشكرات ممتلئة من اللبن
وحلق اللبن ذهب والحالق التي ذهب لبنها كلاهما عن كراع ٭ وحلق الضرع يحلق حلوقا ذهب لبنه وقيل حلوقه ارتفاعه إلى البطن وانضمامه
والحالق الضامر ٭ والحالق السريع الخفيف
وحلق قضيب الفرس والحمار حلقا أحمر وتقشر قال أبو عبيد قال ثور النمري يكون ذلك من داء ليس له دواء إلا أن يخصى فربما سلم وربما مات قال الشاعر
خصيتك يا بن جمرة بالقوافيكما يخصى من الحلق الحمار
الحلاق صفة سوء وهو منه كأن متاع الإنسان يفسد فتعود حرارته إلى ما هنالك
والحلاق في الأتان أن لا تشبع من السفاد ولا تعلق مع ذلك وهو منه
وحلق الشيء يحلقه حلقا قشره
والحالق المشئوم على قومه كأنه يحلقهم أي يقشرهم
وحلاق المنية معدولة عن الحالق لأنها تحلق أي تقشر ٭ قال مهلهل
ما أرجى بالعيش بعد نداميقد أراهم سقوا بكأس حلاق
وحلاق السنة المجدبة كأنها تقشر النبات ٭ والحالوق الموت لذلك
والحلق نبات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب الواحدة حلقة
والحالق من الكرم ونحوه ما التوى وتعلق بالقضبان ٭ والمحالق والمحاليق ما تعلق بالقضبان من تعاريش الكرم
والحلق شجر ينبت نبات الكرم يرتقى في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يطبخ به اللحم وله عناقيد صغار كعناقيد العنب البري يحمر ثم يسود فيكون مرا ويؤخذ ورقه فيطبخ ويجعل ماؤه في العصفر فيكون أجود له من حب الرمان واحدته حلقة هذه عن أبي حنيفة
والحولق والحيلق من أسماء الداهية
والحلائق مواضع قال أبو الربيس الثعلبي
أحب تراب الأرض أن تنزلى بها
وذا عوسج والجزع جزع الحلائق