أذن بالشيء إذنا وأذنا وأذانا وأذانة علم به وفي التنزيل ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ البقرة 279 أي كونوا على علم ٭ وآذنه الأمر وآذنه به أعلمه وقد قرئ ﴿فأذنوا بحرب من الله﴾ البقرة 279 أي أعلموا من لم يترك الربا بأنه حرب ٭ وأذنت أكثرت الإعلام بالشيء ٭ وبيت امرئ القيس
وإني أذين إن رجعت مملكابسير ترى منه الفرانق أزورا
أذين فيه بمعنى مؤذن كما قالوا أليم ووجيع بمعنى مؤلم وموجع ٭ وفعله بإذني وأذني أي بعلمي ٭ وأذن له في الشيء إذنا أباحه له ٭ واستأذنه طلب منه الإذن ٭ وأذن له عليه أخذ له منه الإذن ٭ وأذن إليه أذنا استمع ٭ وقوله عز وجل ﴿وأذنت لربها وحقت﴾ الانشقاق 2 أي استمعت ٭ وأذن إليه أذنا استمع إليه معجبا ٭ وآذنني الشيء أعجبني فاستمعت له أنشد ابن الأعرابي
فلا وأبيك خير منك إنيليؤذنني التحمحم والصهيل
وأذن للهو استمع ومال ٭ والأذن والأذن من الحواس أنثى والذي حكى سيبويه أذن بالضم والجمع آذان لا يكسر على غير ذلك ٭ ورجل أذن وأذن مستمع لما يقال له قابل له وصفوا به كما قال
مئبرة العرقوب إشفى المرفق
فوصف به لأن في مثبرة وإشفى معنى الحدة ٭ قال أبو علي قال أبو زيد رجل أذن وأذن ورجال أذن وأذن الواحد والجميع في ذلك سواء ٭ قال وإنما سموه باسم العضو تهويلا وتشنيعا كما قالوا للمرأة ما أنت إلا بطين وقد أنعمت شرح هذه المسألة في الكتاب المخصص ٭ وفي التنزيل ﴿ويقولون هو أذن﴾ التوبة 61 ومعناه وتفسير الآية أن في المنافقين من كان يعيب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول إن بلغه عني شيء حلفت له فقبل مني لأنه أذن فأعلمه الله تعالى أنه أذن خير لا أذن شر ٭ وقوله ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي مستم ع خير لكم ثم بين ممن يقبل فقال ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾ أي يسمع ما أنزله الله عليه ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه به ٭ ورجل أذاني وآذن عظيم الأذنين طويلهما وكذلك هو من الإبل والغنم ٭ وأذنه أصاب أذنه على ما يطرد في الأعضاء ٭ وآذنه كأذنه ومن كلامهم لكل جابه جوزة ثم يؤذن الجابه الوارد وقيل هو الذي يرد الماء وليست عليه قامة ولا أداة والجوزة السقية من الماء يعنون أن الوارد إذا وردهم فسألهم أن يسقوه ماء لأهله وماشيته سقوه سقية واحدة ثم ضربوا أذنه إعلاما أنه ليس له عندهم أكثر من ذلك ٭ وأذن شكا أذنه ٭ وأذن القلب والسهم والنصل كله على التشبيه ولذلك قال بعض المحاجين ما ذو ثلاث آذان يسبق الخيل بالرديان يعني السهم ٭ وقال أبو حنيفة إذا ركبت القذذ على السهم فهي آذانه ٭ وأذن كل شيء مقبضه كأذن الكوز والدلو على التشبيه وكله مؤنث ٭ وأذن العرفج والثمام ما يخد منه فيندر إذا أخوص وذلك لكونه على شكل الأذن ٭ وأذينة اسم رجل ليست محقرة عن أذن في التسمية إذ لو كان كذلك لم تلحق الهاء وإنما سمي بها محقرة من العضو ٭ وبنو أذن بطن من هوازن ٭ وأذن النعل ما أطاف منها بالقبال ٭ وأذنتها جعلت لها أذنا ٭ وأذن الحمار نبت له ورق عرضه مثل الشبر وله أصل يؤكل أعظم من الجزرة مثل الساعد وفيه حلاوة عن أبي حنيفة ٭ والأذان والأذين والتأذين النداء إلى الصلاة ٭ قال سيبويه وقالوا أذنت وآذنت فمن العرب من يجعلهما بمعنى ومنهم من يقول أذنت للتصويت بإعلان وآذنت أعلمت ٭ وقوله تعالى ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ الحج 27 روي أن أذان إبراهيم بالحج أن وقف في المقام فنادى أيها الناس أجيبوا الله يا عباد الله أطيعوا الله يا عباد الله اتقوا الله فوقرت في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأسمع ما بين السماء والأرض فأجابه من في الأصلاب ممن كتب له الحج فكل من حج فهو ممن أجاب إبراهيم عليه السلام ٭ ويروى أن أذانه بالحج كان يا أيها الناس كتب عليكم الحج ٭ والأذين المؤذن قال الحصين بن بكير الربعي يصف حمار وحش
سحقا وما نادى أذين المدره
السحق الطرد ٭ والمئذنة موضع الأذان ٭ وقال اللحياني هو المنارة يعني الصومعة ٭ والأذان الإقامة ٭ وأذنت الرجل رددته ولم أسقه أنشد ابن الأعرابي
أي ردنا فلم يسقنا هذا هو المعروف ٭ وقيل أذنه نقر أذنه وقد تقدم ٭ وتأذن ليفعلن أي أقسم ٭ وتأذن أي اعلم قال
فقلت تعلم أن للصيد غرةوإلا تضيعها فإنك قاتله
وقوله تعالى ﴿وإذ تأذن ربك﴾ الأعراف 167 قيل تأذن تألى ٭ وقيل تأذن أعلم هذا قول الزجاج ٭ وآذن العشب إذا بدأ يجف فترى بعضه رطبا وبعضه قد جف ٭ قال الراعي
وحاربت الهيف الشمال وآذنتمذانب منها اللدن والمتصوح
وإذن جواب وجزاء وتأويلها إن كان الأمر كما ذكرت أو كما جرى ٭ وقالوا ذن لا أفعل فحذفوا همزة إذن ٭ وإذا وقفت على إذن أبدلت نونه ألفا وإنما أبدلت الألف من نون إذن هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالهما في ذلك حال النون التي هي علم الصرف وإن كانت نون إذن أصلا وتانك النونان زائدتين ٭ فإن قلت فإذا كانت النون في إذن أصلا وقد أبدلت منها الألف فهل تجيزه في نحو حسن ورسن ونحو ذلك مما نونه أصل فيقال فيه حسا ورسا ٭ فالجواب أن ذلك لا يجوز في غير إذن مما نونه أصل وإن كان قد جاء في إذن من قبل أن إذن حرف فالنون فيها بعض حرف كما أن نون التوكيد والتنوين كل واحد منهما حرف فجاز ذلك في نون إذن لمضارعة إذن كلها نون التوكيد ونون الصرف ٭ وأما النون في حسن ورسن ونحوهما فهي أصل من اسم متمكن يجري عليه الإعراب فالنون في ذلك كالدال من زيد والراء من بكر ونون إذن ساكنة كما أن نون التوكيد ونون الصرف ساكنتان فهي لهذا ولما قدمناه من أن كل واحد منهما حرف كما أن النون من إذن بعض حرف أشبه منها بنون الاسم المتمكن ٭ والأذين الكفيل ٭ وروى أبو عبيدة بيت امرىء القيس
أي زعيم