هامت الناقة تهيم : ذهبت على وجهها لرعي كهمت ، وقيل : هو مقلوب عنه .
والهيام ، كالجنون .
والهائم : المتحير ، وهو أيضا : الذاهب على وجهه عشقا ، وقد هام بها هيما وهيوما وهياما وهيمانا وتهياما ، وهو بناء للتكثير ، قال سيبويه : هذا باب ما تكثر فيه المصدر من فعلت فتلحق الزوائد وتبنيه بناء آخر ، كما أنك قلت في فعلت ، فعلت : حين كثرت الفعل ثم ذكر المصادر التي جاءت على التفعال ، كالتهذار ونحوها ، قال : وليس شيء من هذا مصدر فعلت ، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا ، كما بنيت فعلت على فعلت وقول كثير : )
وإني وتهيامي بعزة بعدماتخليت مما بيننا وتخلت
قال ابن جني : سألت أبا علي فقلت : ما موضع ، تهيامي من الإعراب فأفتى بأنه مرفوع بالابتداء وخبره قوله : بعزة وجعل الجملة التي هي تهيامي بعزة اعتراضا بين إن وخبرها ، لأن في هذا أضربا من التشديد للكلام ، كما تقول : إنك ، فاعلم ، رجل سوء : وإنه ، والحق أقول ، جميل المذهب ، وهذا الفصل والاعتراض الجاري مجرى التوكيد كثير في كلامهم ، قال : وإذا جاز الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو قوله :
وقد أدركتنيو الحوادث جمةأسنة قوم لا ضعاف ولا عزل
كان الاعتراض بين اسم إن وخبرها أسوغ ، وقد يحتمل بيت كثير أيضا تأويلا آخر غير ما ذهب إليه أبو علي ، وهو أن يكون تهيامي في موضع جر على انه أقسم به ، كقولك : إني ، وحبك ، لضنين بك ، قال ابن جني : وعرضت هذا الجواب على أبي علي فتقبله ، ويجوز أن يكون تهيامي أيضا مرتفعا بالابتداء ، والباء متعلقة فيه بنفس المصدر الذي هو التهيام ، والخبر محذوف ، كأنه قال : وتهيامي بعزة كائن أو واقع ، على ما يقدر في هذا ونحوه .
وقد هيمه الحب ، قال أبو صخر :
فهل لك طب نافع من علاقةتهيمني بين الحشا والترائب
والاسم الهيام .
ورجل هيمان : محب شديد الوجد .
وقالوا : هم لنفسك ولا تهم لهؤلاء ، أي اطلب لها واهتم واحتل .
والهيام : أشد العطش ، وقد هام الرجل هياما فهو هائم وأهيم ، والأنثى هائمة وهيماء ، وهيمان ، عن سيبويه ، والأنثى هيمى ، والجمع هيام .
وجمل مهيوم وأهيم : شديد العطش ، والأنثى هيماء .
وأرض هيماء : لا ماء بها .
والهيام والهيام : داء يصيب الإبل عن بعض المياه بتهامة ، يصيبها منه مثل الحمى ، بعير مهيوم وهيمان .
والهيام من الرمل : ما كان ترابا دقاقا يابسا ، وقيل : هو الذي لا يتمالك أن يسيل من اليد للينه .
والهيماء : موضع