هل السحاب بالمطر ، وهل المطر هلا ، وانهل واستهل وهو شدة انصبابه .
والهلال : الدفعة منه ، وقيل : هو أول ما يصيبك منه ، والجمع أهلة ، على القياس ، وأهاليل نادرة .
واستهل الصبي بالبكاء : رفع صوته ، وكل شيء ارتفع صوته فقد استهل .
والإهلال بالحج : رفع الصوت بالتلبية .
وكل متكلم رفع صوته أو خفضه فقد أهل واستهل .
وانهلت عينه وتهللت : سالت بالدمع .
والهليلة : الأرض التي استهل بها المطر ، وقيل : الهليلة : الأرض الممطورة وما حواليها غير ممطور .
وتهلل السحاب بالبرق : تلألأ .
وتهلل وجهه فرحا : أشرق ، قال :
تراه إذا ما جئته متهللاكأنك تعطيه الذي أنت سائله
واهتل ، كتهلل ، قال :
ولنا أسام لا تليق بغيرناومشاهد تهتل حين ترانا
وما جاء بهلة ولا بلة : الهلة ، من الفرح والاستهلال والبلة : أدنى بلل من الخير ، وحكاهما كراع جميعا بالفتح .
والهلال : غرة القمر أول الشهر ، وقيل : يسمى هلالا لليلتين من الشهر ، ثم لا يسمى إلى أن يعود في الشهر الثاني ، وقيل : يسمى به ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا ، وقيل : يسماه حتى يحجر ، وقيل : يسمى هلالا إلى أن يبهر ضوءه سواد الليل ، وهذا لا يكون إلا في الليلة السابعة ، قال أبو إسحاق : والذي عندي وما عليه الأكثر أن يسمى هلالا ابن ليلتين ، فإنه في الثالثة يتبين ضوءه . والجمع أهلة ، وقوله :
يسيل الربا واهي الكلى عرص الذراأهلة نضاخ الندى سابغ القطر
أهلة نضاخ الندى ، كقوله :
تلقى نوءهن سرار شهروخير النوء ما لقى السرارا
وأهل الرجل : نظر إلى الهلال . )
وأهللنا هلال شهر كذا ، واستهللناه : رأيناه .
وأهللنا الشهر ، واستهللناه : رأينا هلاله .
وأهل الشهر ، واستهل : ظهر هلاله .
وهل الشهر ، ولا يقال : أهل ، وهل الهلال وأهل وأهل واستهل : ظهر ، والعرب تقول عند ذلك : الحمد لله إهلالك إلى سرارك ، ينصبون إهلالك على الظرف ، وهي من المصادر التي تكون أحيانا لسعة الكلام كفوق النجم .
وأتيتك عند هلة الشهر ، وهله ، وإهلاله ، أي استهلاله .
وهال الأجير مهالة وهلالا : استأجره كل شهر بشيء ، عن اللحياني .
وهالل أجيرك ، كذا حكاه اللحياني عن العرب ، فلا أدري أهكذا سمعه منهم أم هو الذي اختار التضعيف .
وأما ما أنشده أبو زيد من قوله :
تخط لام ألف موصولوالزاي والرا أيما تهليل
فإنه أراد : تضعهما على شكل الهلال ، وذلك لأن معنى قوله : تخط تهلل ، فكأنه قال : تهلل لام ألف موصول تهليلا أيما تهليل .
والمهللة ، بكسر اللام ، من الإبل : التي قد ضمرت وتقوست .
وحاجب مهلل : مشبه بالهلال .
وبعير مهلل ، بفتح اللام مقوس .
والهلال : الجمل الذي قد ضرب حتى أداه ذلك إلى الهزال والتقوس .
والهلال : الحديدة التي تضم ما بين حنوي الرحل .
والهلال : الحية ما كان ، وقيل : الذكر من الحيات .
والهلال : الحجارة المرصوف بعضها إلى بعض .
والهلال : نصف الرحا .
والهلال البياض الذي يظهر في أصول الأظفار .
والهلال : الغبار .
والهلال : بقية الماء في الحوض . )
والهلال : شيء تعرقب به الحمير .
وهلال النعل : ذؤابتها .
والهلل : الفزع ، قال :
ومت مني هللا إنماموتك لو واردت وراديه
وحمل عليه فما كذب ولا هلل ، أي ما فزع .
والتهليل : الفرار ، قال كعب بن زهير : وما لهم عن حياض الموت تهليل وهلل عن الشيء : نكل .
وما هلل عن شتمي ، أي ما تأخر ، وقوله أنشده ثعلب :
وليس بها ريح ولكن وديقةيظل بها السامي يهل وينقع
فسره فقال : مرة يذهب ريقه ، يعني يهل ، ومرة يجيء ، يعني ينقع ، والسامي : الذي يصطاد ويكون في رجله جوربان .
وتهلل : اسم من أسماء الباطل ، كثهلل ، جعلوه اسما له علما ، وهو نادر ، قال بعض النحويين : ذهبوا في تهلل إلى انه تفعل لما لم يجدوا في الكلام ت ه ل معروفة ، وجدوا ه ل ل وجاز التضعيف فيه لأنه علم ، والأعلام تغير كثيرا ، ومثله عندهم محبب .
وذهب بذي هليان وبذي بليان ، أي حيث لا يدري أين هو .
وامرأة هل : متفضلة في ثوب واحد ، قال :
أناة تزين البيت إما تلببتوإن قعدت هلا فأحسن بها هلا
والهلل : نسج العنكبوت .
وثوب هل ، وهلهل ، وهلهال وهلاهل ومهلهل : رقيق .
والهلهلة : سخف النسج . وقال ابن الأعرابي : هلهله بالنسج خاصة .
وثوب هلهل : رديء النسج ، وفيه من اللغات جميع ما تقدم في الرقيق .
والمهلهلة من الدروع : أردؤها نسجا .
ومهلهل : اسم شاعر ، سمي بذلك لرقة شعره ، وقيل : لأنه أول من أرق الشعر .
والهلهل : السم القاتل . )
وهلهل يدركه : كاد يدركه .
وهلهل الصوت : رجعه .
وماء هلاهل : صاف كثير .
وهلهل عن الشيء : رجع ، وقوله :
هلهل بكعب بعد ما وقعتفوق الجبين بساعد فعم
ويروى هلل ومعناهما جميعا : انتظر به ما يكون من حاله بعد هذه الضربة .
وذو هلاهل : قيل من أقيال حمير .
2 ( و من خفيف هذا الباب )
هل : كلمة استفهام ، هذا هو المعروف . وتكون أم للاستفهام .
وتكون بمنزلة بل .
وتكون بمنزلة قد ، كقوله عز وجل : ) هل أتى على الإنسان حين من الدهر ( وقوله عز وجل : ) يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ( قالوا معناه : قد امتلأت ، قال ابن جني : هذا تفسير على المعنى دون اللفظ ، وهل مبقاة على استفهامها ، وقولها : ) هل من مزيد ( أي أتعلم يا ربنا أن عندي مزيدا ، فجواب هذا منه عز اسمه : لا ، أي فكما تعلم أن لا مزيد فحسبي ما عندي .
وتكون بمعنى الجزاء .
وتكون بمعنى الجحد .
وتكون بمعنى الأمر ، قال الفراء : سمعت أعرابيا يقول : هل أنت ساكت ، بمعنى اسكت . هذا كله قول ثعلب وروايته .
وجعل أبو الدقيش هل التي للاستفهام اسما فأعربه وأدخل عليه الألف واللام ، وذلك انه قال له الخليل : هل لك في زبد وتمر فقال أبو الدقيش : أشد الهل وأوحاه ، فجعله اسما كما ترى ، وعرفه بالألف واللام ، وزاد في الاحتياط بأن شدده غير مضطر ، لتكتمل له عدة حروف الأصول وهي الثلاثة ، وسمعه أبو نؤاس فتلاه ، فقال للفضل بن الربيع :
هل لك ، والهل خير ،فيمن إذا غبت حضر
وقوله :
وإن شفائي عبرة مهراقةفهل عند رسم دارس من معول
)
قال ابن جني : هذا ظاهره استفهام لنفسه ، ومعناه التحضيض لها على البكاء ، كما تقول : أحسنت إلي فهل أشكرك أي فلأشكرنك ، وقد زرتني فهل أكافئك قال ابن جني : وقوله : ) هل أتى على الإنسان حين من الدهر ( يمكن عندي أن تكون مبقاة في هذا الوضع على بابها من الاستفهام . فكأنه قال : والله اعلم ، وهل أتى على الإنسان هذا فلابد في جوابهم من نعم ملفوظا بها أو مقدرة ، أي فكما أن ذلك كذلك فينبغي للإنسان أن يحتقر نفسه ولا يبأى بما فتح له ، وهذا كما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه : بالله هل سألتني فأعطيتك أم هل زرتني فأكرمتك أي فكما أن ذلك كذلك فيجب أن تعرف حقي عليك وإحساني إليك . قال ابن جني : وروينا عن قطرب ، عن أبي عبيدة ، انهم يقولون : أل فعلت يريدون : هل فعلت .
وهلا : كلمة تحضيض ، مركبة من هل ولا