هلك يهلك هلكا وهلكا وهلاكا : مات ، ابن جني : ومن الشاذ قراءة من قرأ : ) و يهلك الحرث والنسل ( قال : هو من باب ركن يركن ، وقنط يقنط ، وكل ذلك عند أبي بكر لغات مختلطة ، قال : وقد يجوز أن يكون ماضي يهلك هلك ، كعطب ، فاستغنى عنه بهلك ، وبقيت يهلك دليلا عليها .
واستعمل أبو حنيفة الهلكة في جفوف النبات وبيوده ، فقال ، يصف النبات : من لدن ابتدائه إلى تمامه ، ثم توليه وإدباره إلى هلكته وبيوده .
ورجل هالك من قوم هلك وهلاك وهلكى وهوالك ، الأخيرة شاذة ، وقال الخليل : إنما قالوا : هلكى وزمنى ومرضى ، لأنها أشياء ضربوا بها وأدخلوا فيها وهم لها كارهون . )
وهلك الشيء وهلكه وأهلكه ، قال العجاج : ومهمه هالك من تعرجا وأنشد ثعلب : قالت سليمى هلكوا يسارا وفي التنزيل : ) و تلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ( واستهلك المال : أنفقه وأنفذه ، أنشد سيبويه :
تقول إذا استهلكت مالا للذةفكيهة هشئ بكفيك لائق
قال سيبويه : يريد : هل شيء ، فأدغم اللام في الشين ، وليس ذلك بواجب كوجوب إدغام الشم والشراب ، ولا جميعهم يدغم هل شيء .
وأهلك المال : باعه ، وفي بعض أخبار هذيل أن حبيبا الهذلي قال لمعقل بن خويلد : ارجع إلى قومك .
قال : كيف أصنع بإبلي قال : أهلكها ، أي بعها .
والمهلكة والمهلكة : المفازة ، لأنه يهلك فيها كثيرا .
والهلكون : الأرض الجدبة وإن كان فيها ماء .
والهلك والهلكات : السنون الجدبة ، لأنها مهلكة ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
قالت له أم صمعا إذ تؤامرهألا ترى لذوي الأموال والهلك
الواحدة هلكة ، بفتح اللام أيضا .
والهلاك : الجهد المهلك .
وهلاك مهتلك ، على المبالغة ، قال رؤبة : من السنين والهلاك المهتلك ولأذهبن إما هلك وإما ملك ، والفتح فيهما لغة ، أي لأذهبن فإما أن أهلك وإما أن أملك .
وهالك أهل : الذي يهلك في أهله ، قال الأعشى :
وهالك أهل يعودونهوآخر في قفره لم يجن
والهلك : جيفة الشيء .
والهالك والهلك : مشرفة المهواة من جو السكاك ، لأنها مهلكة ، وقيل : الهلك : ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة وهو من ذلك ، فأما قول الشاعر : )
الموت تأتى لميقات خواطفهوليس يعجزه هلك ولا لوح
فإنه سكن للضرورة ، وهو مذهب كوفي ، وقد حجر عليه سيبويه إلا المكسور والمضموم ، وقيل : الهلك ما بين أعلى الجبل وأسفله ، ثم يستعار لهواء ما بين كل شيئين ، وكله من الهلاك .
والتهلكة : الهلاك ، وفي التنزيل : ) و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ( وقيل : التهلكة : كل شيء عاقبته إلى الهلاك .
والتهلوك الهلاك ، قال : شبيب عادى الله من يقليكا وسبب الله له تهلوكا ووقع في وادي تهلك ، أي الباطل والهلاك ، كأنهم سموه بالفعل .
والاهتلاك والانهلاك : رمي الإنسان بنفسه في تهلكة .
والقطاة تهتلك من خوف البازي ، أي ترمي بنفسها في المهالك .
والمهتلك : الذي ليس له هم إلا أن يتضيفه الناس ، يظل نهاره فإذا جاء الليل أسرع إلى من يكفله خوف الهلاك لا يتمالك دونه ، قال أبو خراش :
إلى بيته يأوى الغريب إذا شتاومهتلك بالي الدريسين عائل
والهلاك : الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم من سوء حالهم ، وقيل : الهلاك : المنتجعون الذين قد ضلوا الطريق ، وكله من ذلك ، أنشد ثعلب :
أبيت مع الهلاك ضيفا لأهلهاوأهلي قريب موسعون ذوو فضل
وكذلك المتهلكون ، أنشد ثعلب للمتنخل الهذلي :
لو أنه جاءني جوعان مهتلكمن بؤس الناس عنه الخير محجوز
وأفعل ذلك إما هلكت هلك ، وبعضهم لا يصرفه ، أي على ما خيلت نفسك ولو هلكت والعامة تقول : إن هلك الهلك .
والهلوك من النساء : الفاجرة الشبقة ، ولا يوصف للرجل الزاني بذلك ، وقال بعضهم : الهلوك : الحسنة التبعل لزوجها .
وتهالك الرجل على المتاع والفراش : سقط عليه .
وتهالكت المرأة في مشيها ، من ذلك . )
والهالكي : الحداد ، وقيل : الصيقل ، قال ابن الكلبي : أول من عمل الحديد من العرب الهالك بن أسد بن خزيمة ، فلذلك قيل لبني أسد : القيون