غره يغره غرا وغرورا وغرة ، الأخيرة عن اللحياني ، فهو مغرور ، وغرير : خدعه وأطعمه بالباطل ، قال :
إن امرأ غره منكن واحدةبعدي وبعدك في الدنيا لمغرور
أراد لمغرور جدا ، أو : لمغرور جد مغرور ، وحق مغرور ، ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائدة ، لأنه قد علم أن كل من غر فهو مغرور ، فاي فائدة في قوله لمغرور إنما هو على ما ذكرنا وفسرنا .
واغتر هو : قبل الغرور .
وأنا غرر منك ، أي : مغرور .
وأنا غريرك من هذا ، أي : أنا الذي غرك منه ، أي : لم يكن الأمر على ما تحب .
وقول طرفة :
أبا منذر كانت غرورا صحيفتيولم أعطكم بالطوع مالي ولا عرضي
إنما أراد : ذات غرور ، ولا يكون إلا على ذلك ، لأن الغرور عرض ، والصحيفة جوهر ، والجوهر لا يكون عرضا .
والغرور : ما غرك ، من إنسان أو شيطان أو غيرهما ، وخص يعقوب به الشيطان .
وقوله تعالى : ) و لا يغرنكم بالله الغرور ( ، قال الزجاج : ويجوز الغرور بضم الغين ، وقال في تفسيره : الغرور : الأباطيل .
ويجوز أن يكون الغرور جمع : غار ، مثل : شاهد وشهود ، وقاعد وقعود . )
والغرور : الدنيا ، صفة غالبة .
والغرير : الكفيل .
وأنا غريرك منه ، أي : أحذركه .
وغرر بنفسه وماله تغريرا وتغرة : عرضها للهلكة من غير أن يعرف .
والاسم : الغرر .
والغرة : بياض في الجبهة .
فرس أغر وغراء .
وقيل : الأغر من الخيل : الذي غرته اكبر من الدرهم ، وقد وسطت جبهته ، ولم تصب واحدة من العينين ، ولم تمل على واحدة من الخدين ، ولم تسل سفلا ، وهي افشى من القرحة .
وقال بعضهم : بل يقال للأغر : أغر اقرح ، لأنك إذا قلت : اغر ، فلابد من أنك تصف الغرة بالطول والعرض والصغر والعظم والدقة ، وكلهن غرر ، فالغرة جامعة لهن ، لأنه يقال : اغر اقرح ، واغر مشمرخ الغرة ، وأغر شادخ الغرة ، والاغر ليس بضرب واحد ، بل هو جنس جامع لأنواع من ق رحة وشمراخ ونحوهما ، وغرة الفرس : البياض يكون في وجهه ، فإن كانت مدورة فهي وتيرة ، وإن كانت طويلة فهي شادخة .
وعندي أن الغرة نفس القدر الذي يشغله البياض من الوجه لا أنه البياض .
والأغر : الأبيض من كل شيء .
وقد غر وجهة يغر ، بالفتح ، غررا وغرة وغرارة : صار ذا غرة ، أو ابيض ، عن ابن الأعرابي .
وفك مرة الإدغام ليرى أن غر فعل ، فقال : غررت غرة ، فأنت أغر .
وعندي أن غرة ليس بمصدر ، كما ذهب إليه ابن الأعرابي هاهنا ، إنما هو اسم ، وإنما كان حكمه أن يقول : غررت غررا ، على أني لا أشاح ابن الأعرابي في مثل هذا .
ورجل اغر : كريم الأفعال واضحها ، وهو على المثل .
وقول أم خالد الخثعمية :
ليشرب منه جحوش ويشيمهبعيني قطامي أغر شامي
يجوز أن تعني قطاميا ابيض ، وإن كان القطامي قلما يوصف بالأغر ، وقد يجوز أن تعني عنقه ، فيكون كالاغر من الرجال .
والاغر من الرجال : الذي أخذت اللحية جميع وجهه إلا قليلا ، كأنه غرة ، قال عبيد بن الابرص : )
ولقد تزان بك المجالس لا أغر ولا علاكز
وغرة الشهر : ليلة استهلال القمر ، لبياض أولها .
وقيل : غرة الهلال : طلعته .
وكل ذلك من البياض ، يقال : كتبت غرة شهر كذا ، ويقال : لثلاث ليال من الشهر الغرر والغر ، وكل ذلك لبياضها وطلوع القمر اولها ، وقد يقال ذلك للايام .
وغرة الأسنان : بياضها .
وغرر الغلام : طلع أول اسنانه ، كأنه اظهر غرة اسنانه ، أي : بياضها .
وقيل : هو إذا طلعت أول أسنانه ورأيت غرتها ، وهي أول أسنانه .
وغرة المتاع : خياره ورأسه .
وفلان غرة من غرر قومه ، أي : شريف من اشرافهم .
ورجل اغر : شريف ، والجمع ، غر وغران ، قال امرؤ القيس :
ثياب بني عوف طهاري نقيةواوجههم عند المشاهد غران
وغرة الكرم : سرعة بسوقه .
وغرة الرجل : وجهه .
وقيل : طلعته ووجهه .
وكل شيء بدا لك من ضوء أو صبح فقد بدت لك غرته .
ووجه غرير : حسن ، وجمعه ، غران .
والغر ، والغرير : الشاب الذي لا تجربة له .
والجمع : أغراء ، وأغرة .
والأنثى غر ، وغرة ، وغريرة .
وقد غررت غرارة .
والغار الغافل .
وقد اغتر .
والاسم منهما : الغرة ، وفي المثل : الغرة تجلب الدرة ، أي : الغفلة تجلب الرزق ، حكاه ابن الأعرابي .
وعيش غرير : ابلد لا يفزع أهله . )
والغرار : حد الرمح والسيف والسهم .
وقال أبو حنيفة : الغراران : ناحيتا المعبلة خاصة .
والغرار : النوم القليل .
وقيل : هو القليل من النوم وغيره .
وفي حديثه صلى الله عليه وسلم : لا غرار في صلاة ولا تسليم ، أي : لا نقصان .
قال أبو عبيد : الغرار في الصلاة : النقصان في ركوعها وسجودها وطهورها ، وأما الغرار في التسليم فنراه أن يقول له : سلام عليك ، أو يرد فيقول : وعليك ، ولا يقول : وعليكم .
وقيل : لا غرار في الصلاة ولا تسليم فيها ، أي : لا قليل من النوم في الصلاة ، ولا تسليم ، أي : لا يسلم المصلي ولا يسلم عليه .
وغارت الناقة بلبنها تغار غرارا ، وهي مغار : قل لبنها ، وذلك عند كراهيتها للولد وإنكارها الحالب .
ويقال في التحية : تغار ، أي لا تنقص ، ولكن قل كما يقال لك اورد ، وهو أن تمر بجماعة فتخص واحدا .
ولسوقنا غرار ، إذا لم كن لمتاعها نفاق ، كله على المثل .
وقول أبي خراش :
فغاررن شيئا والدريس كأنمايزعزعه وعك من الموم مردم
قيل : معنى غاررت : تلبثت .
وقيل : تنبهت .
وولدت ثلاثة على غرار واحد ، أي بعضهم في إثر بعض ، ليس بينهم جارية .
والغرار : المثال الذي تضرب عليه النصال لتصلح .
والغرارة : الجوالق .
وغر الطائر فرخه يغره غرا : زقه .
والغر : اسم ما زقه به ، وجمعه : غرور .
وقال عوف بن ذوة ، فاستعمله في سير الإبل :
إذا احتسى يوم هجير هاتفغرور عيدياتها الخوائف
يعني أنه أجهدها ، فكأنه احتسى تلك الغرور .
والغر : ضرب من طير الماء اسود . )
الواحدة : غراء ، الذكر والأنثى في ذلك سواء .
والغرة : العبد أو الامة ، قال الراجز :
كل قتيل في كليب غرهحتى ينال القتل آل مره
يقول : كلهم ليسوا بكفء لكليب ، إنما هم بمنزلة العبيد والإماء .
وكل كسر متثن في ثوب أو جلد ، غر ، قال :
قد رجع الملك لمستقرهولان جلد الأرض بعد غره
وجمعه : غرور .
والغرور في الفخذين ، كالأخاديد بين الخصائل .
وغرور القدم : خطوط ما تثنى منها .
وغر الظهر : تثنى المتن ، قال :
كأن غر متنه إذ تجنبهسير صناع في خريز تكلبه
وغرور الذراعين الاثناء التي بين حبالها .
والغر : الشق في الأرض .
والغر : نهر دقيق في الأرض .
وقال ابن الأعرابي : هو النهر ، ولم يعين الدقيق ولا غيره ، وانشد : سقية غر في الحجال دموج وقال أبو حنيفة ، الغران : خطان يكونان في اصل العير من جانبيه : قال ابن مقروم ، وذكر صائدا :
فأرسل نافذ الغرين حشرافخيبه من الوتر انقطاع
أي : خيبه انقطاع من الوتر .
والغراء : نبت لا ينبت إلا في الأجارع وسهولة الأرض ، وورقها تافه ، وعودها كذلك يشبه عود القصب إلا انه اطيلس ، وهي شجرة صدق ، وزهرتها شديدة البياض ، طيبة الريح .
قال أبو حنيفة : يحبها المال كله ، وتطيب عليها البانه .
قال : الغريراء ، كالغراء .
وإنما ذكرنا الغريراء لأن العرب تستعمله مصغرا كثيرا .
والغرغر : من عشب الربيع ، وهو محمود . ولا ينبت إلا في الجبل ، له ورق نحو ورق الخزامي ، وزهرته خضراء ، )
قال الراعي :
كأن القتود على قارحاطاع الربيع له الغرغر
أراد : اطاع زمن الربيع .
واحدته : غرغرة .
والغرغر : دجاج الحبشة .
والغرغرة ، والتغرغر بالماء في الحلق : أن يتردد فيه ولا يسيغه .
وتغرغرت عيناه : تردد فيهما الدمع .
وغر وغرغر : جاد بنفسه عند الموت .
والغرغرة : صوت معه بحح .
والغرغرة : صوت القدر إذا غلت ، وقد غرغرت ، قال عنترة :
إذ لا تزال لكم مغرغرةتغلي وأعلى لونها صهر
أي : حار ، فوضع المصدر موضع الاسم ، وكأنه قال : أعلى لونها لون صهر .
والغرغرة : كسر قصبة الانف ، وكسر رأس القارورة .
والغرغرة : الحوصلة ، وحكاها كراع بالقتح .
وملأت غراغرك ، أي : جوفك .
وغرغره بالسكين : ذبحه .
وغرغره بالسنان : طعنه في حلقه .
والغرغرة : حكاية صوت الراعي .
وغر : موضع ، قال هميان بن قحافة :
اقبلت امشي وبغر كوريوكان غر منزل الغرور
والغراء : فرس طريف بن تميم ، صفة غالبة .
والاغر ، أيضا : فرس ضبيعة بن الحارث .
والغراء : فرس بعينها .
والغراء : موضع ، قال معن بن أوس :
سرت من قرى الغراء حتى اهتدت لناودوني حزابي الطوى فيثقب
)
والغرير : فحل من الإبل .
وهو ترخيم تصغير اغر ، كقولك في أحمد : حميد .
والإبل الغريرية ، منسوبة اليه ، قال ذو الرمة :
حراجيج مما ذمرت في نتاجهابناحية الشحر الغرير وشدقم
يعني أنها من نتاج هذين الفحلين ، وجعل الغرير وشدقما اسمين للقبيلتين