الغرب ، خلاف الشرق ، وهو المغرب ، وقوله تعالى : ) رب المشرقين ورب المغربين ( ، أحد المغربين : اقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف ، والآخر : اقصى ما تنتهي إليه في الشتاء ، وأحد المشرقين : أقصى ما تشرق منه الشمس في الصيف ، وأقصى ما تشرق منه الشتاء ، وبين المغرب الأقصى والمغرب الأدنى مائة وثمانون مغربا ، وكذلك بين المشرقين ، وقوله جل ثناؤه : ) فلا اقسم برب المشارق والمغارب ( ، جمع ، لأنه أريد أنها تشرق كل يوم من موضع ، وتغرب في موضع ، إلى انتهاء السنة .
وغربت الشمس تغرب غروبا : غابت في المغرب . وكذلك غرب النجم ، وغرب .
ومغربان الشمس : حيث تغرب .
ولقيته مغرب الشمس ، ومغربانها ، ومغيرباناتها ، أي : عند غروبها .
وغرب القوم : ذهبوا في المغرب .
واغربوا : أتوا الغرب .
وتغرب : أتى من قبل المغرب .
والغربي ، من الشجر : ما أصابته الشمس بحرها عند افولها ، وفي التنزيل : ) زيتونة لا شرقية ولا غربية ( .
والغرب : الذهاب والتنحي عن الناس .
وقد غرب عنا يغرب غربا ، وغرب ، واغرب .
وغربه ، واغربه : نحاه .
والغربة ، والغرب : النوى والبعد ، وقد تغرب ، قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا :
ثم انتهى بصري وأصبح جالسامنه لنجد طائف متغرب
وقيل : متغرب ، هنا ، أي : من قبل المغرب .
ونوى غربة : بعيدة .
ودارهم غربة : نائية .
واغرب القوم : انتووا .
وشأو مغرب . ومغرب : بعيد .
وقالوا : هل أطرفتنا من مغربة خبر ، أي : من خبر جاء من بعد ، وقيل : إنما هو : هل من مغربة خبر .
وقال يعقوب : إنما هو : هل جاءتك مغربة خبر ، يعني الخبر الذي يطرأ عليك من بدل سوى بلدك . )
وقال ثعلب : ما عنده من مغربة خبر ، تستفهمه أو تنفى ذلك عنه ، أي : طريفة .
وغربت الكلاب : امعنت في طلب الصيد .
وغربه ، وغرب عليه : تركه بعدا .
والغربة ، والغرب : النزوح عن الوطن ، قال المتلمس :
ألا ابلغا أفناء سعد بن مالكرسالة من قد صار في الغرب جانبه
والاغتراب ، والتغرب ، كذلك .
وقد غربه الدهر .
ورجل غرب ، وغريب : بعيد عن وطنه ، والجمع : غرباء ، والأنثى : غريبة ، قال :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرةسهيل أذاعت غزلها في الغرائب
أي : فرقته بينهن ، وذلك لأن اكثر من يغزل بالاجرة إنما هي غريبة .
واغترب الرجل : نكح في الغرائب ، وفي الحديث : اغتربوا لا تضووا أي : لا يتزوج الرجل القرابة فيجيء ولده ضاويا .
وقدح غريب : ليس من الشجر التي سائر القداح منها .
ورجل غريب : ليس من القوم .
والغريب : الغامض من الكلام .
وكلمة غريبة .
وقد غربت ، وهو من ذلك .
وفرس غرب : مترام بنفسه متتابع في حضره لا ينزع حتى يبعد بفارسه .
وعين غربة : بعيدة المطرح .
وإنه لغرب العين ، أي : بعيد مطرح العين .
والأنثى : غربة العين ، وإياها عنى الطرماح بقوله :
ذاك أم حقباء بيدانةغربة العين جهاد المسام
واغرب عليه ، وأغرب به : صنع به صنعا قبيحا .
وعنقاء مغرب ، ومغربة ، وعنقاء مغرب ، على الإضافة ، عن أبي علي : طائر عظيم يبعد في طيرانه . وقيل : هو من الالفاظ الدالة على غير معنى . )
وأصابه سهم غرب ، وغرب ، إذا كان لا يدري من رماه .
وقيل : إذا اتاه من حيث لا يدري .
وقيل : إذا تعمد به غيره فاصابه ، وقد يوصف به .
والغرب ، والغربة : الحدة .
والغرب : النشاط والتمادي .
وأغرب : اشتد ضحكه ولج فيه .
واستغرب عليه الضحك ، كذلك .
والغرب : الراوية التي يحمل عليها الماء .
والغرب : دلو عظيمة من مسك ثور ، مذكر ، وجمعه : غروب .
والغرب : عرق يسقى ولا ينقطع ، وهو كالناسور .
وقيل : هو عرق في العين لا ينقطع سقيه .
والغرب : مسيل الدمع حين يخرج من العين .
والغروب : الدموع تخرج من العين ، قال :
مالك لا تذكر أم عمر وإلا لعينيك غروب تجري
واحدها : غرب .
وكل فيضة من الدمع : غرب ، وكذلك هي من الخمر .
واستغرب الدمع : سال .
وغربا العين . مقدمها ومؤخرها .
والغرب : بثرة تكون في العين تغذى ولا ترقأ .
وغربت العين غربا : ورم مأقها .
وغرب الفم : كثرة ريقه وبلله .
وجمعه : غروب .
وغروب الأسنان : مناقع ريقها ، وقيل : اطرافها .
والغرب : الماء يسيل من الدلو .
وقيل : هو كل ما انصب من الدلو من لدن رأس البئر إلى الحوض . )
وقيل : هو ما بين البئر والحوض أو حولهما من الماء والطين ، قال ذو الرمة :
وأدرك المتبقي من ثميلتهومن ثمائلها واستنشيء الغرب
وقيل : هو ريح الماء والطين .
وأغرب الحوض والإناء : ملأهما ، قال بشر ابن أبي خازم :
وكأن ظعنهم غداة تحملواسفن تكفأ في خليج مغرب
والإغراب : كثرة المال وحسن الحال ، من ذلك ، كأن المال يملأ يدي مالكه ، وحسن الحال يملأ نفس ذي الحال ، قال عدي بن زيد العبادي :
أنت مما لقيت يبطرك الإغراب بالطيش معجب محبور
والغرب : الخمر ، قال :
دعيني أصطبح غربا فأغربمع الفتيان إذ صبحوا ثمودا
والغرب : الذهب .
وقيل : الفضة .
وقيل : جام من فضة ، قال الأعشى :
إذا انكب أزهر بين السقاةتراموا به غربا أو نضارا
نصب غربا على الحال وإن كان جوهرا ، وقد يكون تمييزا .
والغرب : القدح ، والجمع : اغراب ، قال الأعشى :
باكرته الأغراب في سنة النوم فتجري خلال شوك السيال
ويروى : باكرتها .
والغرب : ضرب من الشجر ، واحدته : غربة ، قال : عودك عود النضار لا الغرب والغرب : داء يصيب الشاة فيتمعط خرطومها ويسقط منه شعر العين .
والغارب : الكاهل ، من الخف .
وقيل : الغاربان : مقدم الظهر ومؤخره .
وغوارب الماء : اعاليه ، شبه بغوارب الإبل .
وقيل : غارب كل شيء : أعلاه . )
والغرابان : طرفا الوركين الأسفلان اللذان يليان أعالي الفخذين .
وقيل : هما رؤوس الوركين وأعالي فروعهما .
وقيل : بل هما عظمان رقيقان أسفل من الفراشة .
وقيل : هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب .
والغرابان ، من الفرس والبعير : حرفا الوركين اللذان فوق الذنب حيث التقا رأسا الورك اليمنى واليسرى .
والجمع : غربان .
وقيل : الغربان : أوراك الإبل أنفسها ، انشد ابن الأعرابي :
سأرفع قولا للحصين ومنذرتطير به الغربان شطر المواسم
قال : الغربان ، هنا : أوراك الإبل ، أي : تحمله الرواة إلى المواسم .
والغراب : طائر ، والجمع : اغربة ، واغرب ، وغربان ، وغرب قال : وأنتم خفاف مثل اجنحة الغرب وغرابين : جمع الجمع .
وقوله :
زمان على غراب غداففطيره الشيب عني فطارا
إنما عنى به شدة سواد شعره زمان شبابه ، وقوله : فطيره الشيب ، لم يرد أن جوهر الشعر زال ، لكنه أراد أن السواد أزاله الدهر فبقى الشعر مبيضا .
وغراب غارب ، على المبالغة ، كما قالوا ، شعر شاعر ، وموت مائت ، قال رؤبة : فازجر من الطير الغراب الغاربا والغراب : اسم فرس لغني ، على الشبيه بالغراب من الطير .
ورجل الغراب : ضرب من صر الإبل شديد ، لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه ولا ينحل .
وأصر عليه رجل الغراب : ضاق عليه الأمر .
وكذلك : صر عليه رجل الغراب ، قال الكميت :
صر رجل الغراب ملكك في الناس على من أراد فيه الفجورا
ويروى : صر رجل الغراب ملكك .
واغربة العرب : سودانهم ، شبهوا بالأغربة في لونهم . )
والاغربة في الجاهلية : عنترة ، وخفاف بن ندبة السلمي ، وأبو عميرة الحباب السلمي أيضا ، وسليك ابن السلكة ، وهشام بن عقبة بن أبي معيط ، إلا أن هشاما ، هذا ، مخضرم ، وقد ولى في الإسلام .
قال ابن الأعرابي : وأظنه قد ولى الصائفة وبعض الكور .
ومن الاسلاميين : عبد الله بن خازم الإسلامي ، وعمير بن أبي عمير بن الحباب السلمي ، وهمام ابن مطرف التغلبي ، ومنتشر بن وهب الباهلي ، ومطر ابن أوفى المازني ، وتأبط شرا ، والشنفري ، وحاجز ، كل ذلك عن ابن الاعرابي ، ولم ينسب حاجزا ، هذا ، إلى أب ولا أم ولا حي ولا مكان ، ولا عرفه بأكثر من هذا .
وطار غرابها بجرادتك ، وذلك إذا فات الأمر ولم يطمع فيه ، حكاه ابن الأعرابي .
واسود غرابي ، وغربيب : شديد السواد .
والغربيب : ضرب من العنب بالطائف شديد السواد ، وهو أرق العنب وأجوده وأشده سوادا .
والغرب : الزرق في عين الفرس مع ابيضاضها .
وعين مغربة : زرقاء بيضاء الأشفار والمحاجر ، فإذا ابيضت الحدقة ، فهو اشد الإغراب .
والمغرب ، من الإبل : الذي تبيض اشفار عينيه وحدقتاه وهلبه وكل شيء منه .
والمغرب ، من الخيل : الذي تتسع غرته في جهته حتى تجاوز عينيه .
وقيل : الإغراب : بياض الأرفاغ مما يلي الخاصرة .
وقيل : المغرب : الذي كل شيء منه ابيض ، وهو اقبح البياض .
والمغرب : الصبح ، لبياضه .
والغراب : البرد ، لذلك .
واغرب الرجل : ولد له ولد ابيض .
والغربي : صبغ احمر .
والغربي : فضيخ النبيذ .
وقال أبو حنيفة : الغربي : يتخذ من الرطب وحده ، ولا يزال شاربه متماسكا ما لم تصبه الريح ، فإذا برز إلى الهواء وأصابته الريح ذهب عقله ، ولذلك قال بعض شرابه :
إن لم يكن غربيكم جيدافنحن بأنه وبالريح
والغرب ، بسكون الراء : شجرة ضخمة شاكة خضراء حجازية ، وهي التي يعمل منها الكحل الذي تهنأ به الإبل .
واحدته : غربة . )
وغرب : جبل فيه ماء يقال له : الغربة ، والغربة ، وهو الصحيح .
والغ رابي : ضرب من التمر ، عن أبي حنيفة