الضلال والضلالة ضد الهدى ضللت تضل هذه اللغة الفصيحة وضللت تضل ضلالا وضلالة وقال كراع وبنو تميم يقولون ضللت أضل وقال اللحياني أهل الحجاز يقولون ضللت أضل وأهل نجد يقولون ضللت أضل وقد قرأوا جميعا ^ ( قل إن ضللت وضللت ) ^ سبأ 50 قال وكان يحيى بن وثاب يقرأ كل شيء في القرآن ضللت وضللنا بكسر اللام ورجل ضال وأما ما قرأه من قرأ ولا الضالين بهمز الألف فإنه كره التقاء الساكنين الألف واللام فحرك الألف لالتقائهما فانقلبت همزة لأن الألف حرف ضعيف واسع المخرج لا يتحمل الحركة فإذا اضطروا إلى تحريكه قلبوه إلى أقرب الحروف إليه وهو الهمزة وعلى ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم شأبة ومأدة وأنشدوا
يا عجبى لقد رأيت عجباحمار قبان يسوق أرنبا
يريد زامها وحكى أبو العباس عن أبي زيد قال سمعت عمرو بن عبيد يقرأ ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ الرحمن 39 بهمز جان فظننته قد لحن حتى سمعت العرب تقول شأبة ومأدة قال أبو العباس فقلت لأبي عثمان أنقيس ذلك قال لا ولا أقبله وضلول كضال قال
لقد زعمت أمامة أن ماليبني وأنني رجل ضلول
وأضله جعله ضالا وفي التنزيل ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ إبراهيم 36 أي ضلوا لأن بسببها الأصنام لا تفعل شيئا ولا تعقل وهذا كما تقول قد أفتنتني هذه الدار أي افتتنت بسببها وقول أبي ذؤيب
رآها الفؤاد فاستضل ضلالهنيافا من البيض الكرام العطابل
قال السكري طلب منه أن يضل فضل ٭ وضللت الدار والمسجد والطريق وكل شيء مقيم لا تهتدي له ٭ وضل هو عني ضلالا وضلالة وقوله تعالى ﴿وما كيد الكافرين إلا في ضلال﴾ غافر 25 أي يذهب كيدهم باطلا ويحيق بهم ما يريده الله تعالى وأضل البعير والفرس ذهبا عنه وقوله تعالى ﴿أضل أعمالهم﴾ محمد 1 8 قال أبو إسحاق معناه لم يجازهم على ما عملوا من خير هذا كما تقول للذي عمل عملا لم يعد عليه نفعه قد ضل سعيك التي لا تبرح إذ الأعرابي
ضل الشيء يضل ضلالا ضاع ٭ والضلالة من الإبل التي تبقى بمضيعة لا يعرف لها رب الذكر والأنثى في ذلك سواء ٭ ووقع في وادي تضلل ويضلل أي الباطل والتضليل تصيير الإنسان إلى الضلال قال الراعي
وما أتيت نجيدة بن عويمرأبغي الهدى فيزيدني تضليلا
هكذا قاله الراعي بالوقص وهو حذف التاء من متفاعلن فكرهت الرواة ذلك وروته ولما أتيت على الكمال ٭ والتضلال كالتضليل ٭ والضلضلة الضلال ٭ وأرض مضلة تضل الناس وكذلك طريق مضل ٭ ورجل ضليل كثير الضلال قال كعب بن زهير
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاوما مواعيدها إلا الأضاليل
وفلان ضل بن ضل منهمك في الضلال وقيل هو الذي لا يعرف ولا يعرف أبوه وقيل هو الذي لا خير فيه وفي المثل يا ضل ما تجري به العصا أي يا فقده ويا تلفه يقوله قصير بن سعد لجذيمة الأبرش حين صار معه إلى الزباء فلما صار في في عملها ندم فقال له قصير اركب فرسي هذا وانج عليه فإنه لا يشق غباره ٭ وفعل ذلك ضلة أي في ضلال وهو لضلة أي لغير رشدة عن أبي زيد وذهب ضلة إذا لم يدر أين ذهب وذهب دمه ضلة إذا لم يثأر به وفلان تبع ضلة مضاف أي لا خير فيه ولا خير عنده عن ثعلب وكذلك رواه الكوفي وقال ابن الأعرابي إنما تبع ضلة على الوصف وفسره بما فسره به ثعلب وقال مرة هو تبع ضلة أي داهية لا خير فيه ٭ وضل الرجل مات وصار ترابا وعظاما فضل فلم يتبين شيء من خلقه وفي التنزيل ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ السجدة 10 ٭ وأضللته دفنته وروى بيت النابغة الذبياني
فآب مضلوه بعين جليةوغودر بالجولان حزم ونائل
وأضلت به أمه دفنته نادر عن ابن الأعرابي وأنشد
فتى ما أضلت به أمهمن القوم ليلة لا مدعم
قوله لا مدعم أي لا ملجأ ولا دعامة ٭ وضل الشيء خفي وغاب وضللت الشيء نسيته ٭ والضلل الماء الذي يجري تحت الصخرة لا تصيبه الشمس وقيل هو الماء الذي يجري بين الشجر ٭ وضلاضل الماء بقاياه والصاد لغة وأرض ضلضلة وضلضلة وضلضل وضلاضل غليظة الأخيرة عن اللحياني وهي أيضا الحجارة يقلها الرجل وقال سيبويه الضلضل مقصور عن الضلاضل