دام الشيء يدوم ، ويدام ، قال :
قال كراع : دام يدوم ، فعل يفعل - وليس بقوى - دوما ، ودواما ، وديمومة . ٭ [ قال ] أبو الحسن : في هذه الكلمة نظر . ٭ ذهب أهل اللغة في قولهم : دمت تدوم أنها نادرة كمت تموت ، وفضل يفضل ، وحضر يحضر . وذهب أبو بكر إلى أنها متركبة ، فقال : دمت تدوم كقلت تقول ، ودمت تدام كخفت تخاف ، ثم تركبت اللغتان ، فظن أن تدوم على دمت ، وتدام على دمت ؛ ذهابا إلى الشذوذ ، وإيثارا له ، والوجه ما تقدم من أن تدام على دمت وتدوم على دمت . وما ذهبوا إليه من تشذيذ دمت تدوم أخف مما ذهبوا إليه من تسوغ دمت تدام ؛ إذ الأولى ذات نظائر . ولم يعرف من هذه الأخيرة إلا كدت تكاد ، وتركيب اللغتين باب واسع : كقنط يقنط ، وركن يركن ، فيحمله جهال أهل اللغة على الشذوذ . ٭ وأدامه واستدامه : تأني فيه . ٭ وقيل : طلب دوامه . ٭ وداومه كذلك ٭ والديوم : الدائم منه ، كما قالوا : قيوم . ٭ والديمة : مطر يدوم مع سكون ، وقيل : يدوم خمسة أو ستة ، وقيل : يوما وليلة . والجمع ديم . غيرت الواو في الجمع لتغيرها في الواحد . ٭ وما زالت السماء دوما ، وديما ديما - الياء على المعاقبة - : أي دايمة المطر . وحكى بعضهم : دامت السماء تديم ، ودومت ، وديمت . وقال ابن جنى : هو من الواو ؛ لاجتماع العرب طرا على الدوام . وهو أدوم من كذا . وقال أيضا : من التدريج في اللغة قولهم : ديمة وديم ، واستمرار القلب في العين إلى الكسرة قبلها ، ثم تجاوزا ذلك لما كثر وشاع إلى أن قالوا : دومت السماء وديمت ، فأما دومت فعلى القياس ، وأما ديمت فلا ستمرار القلب في ديمة وديم ، أنشد أبو زيد :
هو الجواد بن الجواد بن سبل
إن ديموا جاد ، وإن جادوا وبل
ويروي ، دوموا . ٭ وأرض مديمة ومديمة : أصابتها الديم ، واصلها الواو ، وأرى الياء معاقبة ، قال ابن مقبل :
عقيلة رمل دافعت في حقوفهرخاخ الثرى والأقحوان المديما
وقد تقدم ذلك في الياء . ٭ وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها ذكرت عمل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : ( ( كان عمله ديمة ) ) . شبهته بالديمة من المطر في الدوام والاقتصاد . ٭ والمدام : المطر الدائم ، عن ابن جنى . ٭ والمدام والمدامة : الخمر لأنه ليس شيء يستطاع إدامة شربه إلا هي : وقيل : لإدامتها في ظرفها . ٭ وظل دوم ، وماء دوم : دائم ، وصفوهما بالمصدر . ٭ والداماء : البجر لدوام مائه ، أصله دوماء ، وقد قيل : أصله دومآء ، فإعلاله على هذا شاذ . ٭ ودام البجر يدوم : سكن ، قال أبو ذؤيب .
فجاء بها ما شئت من لطميةتدوم البحار فوقها وتموج
ورواه بعضهم : ( ( يدوم الفرات ) ) وهذا غلظ ، لأن الدر لا يكون في الماء العذب . ٭ والديموم ، والديمومة : الفلاة يدوم السير فيها لبعدها . وقد قدمت قول أبي علي : إنها من الدم الذي هو الشج . ٭ ودومت الكلاب : أمعنت في السير ، قال ذو الرمة :
حتى إذا دومت في الأرض راجعةكبر ولو شاء نجى نفسه الهرب
أي : أمعنت فيه . وقال ابن الأعرابي : أدامته ، والمعنيان مقتربان . ٭ ودومت الشمس : دارت في السماء . ٭ ودوم الطائر ، واستدام : حلق في السماء وقيل : هو أن يدور في السماء فلا يحرك جناحيه ، وقيل : هو أن يدوم ويحوم . ٭ قال الفارسي : وقد اختلفوا في الفرق بين التدويم والتدوية ، فقال بعضهم : التدويم ، في السماء ، والتدوية : في الأرض ، وقيل : بعكس ذلك . قال : وهو الصحيح عندي . قال جواس - وقيل : هو لعمرو بن مخلا ة الحمار _ :
بيوم ترى الرايات فيه كأنهاعوافي طيور مستديم وواقع
والدوامة : التي يلعب بها الصبيان ، فتدار ، والجمع : دوام ، وقد دومتها . ٭ ودومت عينه : دارت كأنها في فلكه ، قال :
تيماء لا ينجو بها من دوما
والدوام : شبه الدوار في الرأس . وقد ديم به وأديم . ٭ ودومت المرقة : إذا أكثرت فيها الإهالة حتى تدور فوقها ، ومرقة داومة ، نادر ، لأن حق الواو في هذا أن تقلب همزة . ٭ ودوم الشئ : بله ، قال ابن أحمر :
وقد يدوم ريق الطامع الأمل
ودوم الزعفران : دافة . ٭ وأدام القدر ، ودومها ، إذا غلت فنضحها بالماء البارد لتسكن ، وقيل : كسر غليانها بشيء وسكنه ، قال :
تفور علينا قدرهم فنديمهاونفثؤها عنا إذا حميها غلا
وقال اللحياني : الإدامة : أن تترك القدر على الأثافي بعد الفراغ ، لا تنزلها ولا توقدها . ٭ والمدوم والمدوام : عود أو غيره يسكن به غليانها ، عن اللحياني . ٭ واستدام الرجل غريمة : رفق به . ٭ واستدماه كذلك مقلوب منه ، وإنما قضينا بأنه مقلوب لأنا لم نجد له مصدرا . ٭ واستدمى مودته : ترقبها من ذلك ، وإن لم يقولوا فيه : استدام ، قال كثير :
وما زلت أستدمى وما طر شاربيوصالك حتى ضر نفسي ضميرها
قوله : وما طر شاربي ، جملة في موضع الحال . ٭ والدوم : شجر المقل ، واحدته دومة . ٭ قال أبو حنيفة : الدومة تعبل وتسمو ، ولها خوص كخوص النخل ، وتخرج أقناء كأقناء النخلة . قال : وذكر أبو زياد الأعرابي أن من العرب من يسمى النبق دوما . قال : وقال عمارة : الدوم : العظام من السدر . وقال ابن الأعرابي : الدوم : ضخام الشجر ما كان . وفي الحديث : ( ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ظل دومة ) ) . حكاه الهروي في الغريبين . ٭ ودومة الجندل : موضع يسميه أهل الحديث : دومة ، وهو خطأ ، وكذلك دوماء الجندل . ٭ ودومان : اسم رجل . ٭ ودومان : اسم قبيلة . ٭ ويدوم : جبل ، قال الراعي :
وفي يدوم إذا أغبرت مناكبهوذروة الكور عن مروان معتزل
وذو يدوم : نهر من بلاد مزينة يدفع بالعقيق ، قال كثير عزة :
عرفت الدار قد أقوت بريمإلى لأي فمدفع ذي يدوم
وأدام : موضع ، قال أبو المثلم :
لقد أجرى لمصرعه تليدوساقته المنية من أداما
قال أبن جنى : يكون أفعل من دام يدوم ، فلا يصرف ، كما لا يصرف أخزم ولا أحمد ، وأصله على هذا أدوم ، وقد يكون من ( د م و ) وهمزه ، وقد تقدم