دب النمل ، وغيره من الحيوان ، يدب دبا ، ودبيبا : مشى على هينته . ٭ وقال ابن دريد : دب دبيبا ، ولم يفسر ولا عبر عنه . ٭ وإنه لخفي الدبة : أي الضرب الذي هو عليه من الدبيب . ٭ ودب الشراب في الجسم والإناء يدب دبيبا : سرى . ٭ ودب السقم في الجسم ، والبلى في الثوب ، والصبح في الغبش ، كله من ذلك . ٭ ودبت عقاربه : سرت نمائمه وأذاه . ٭ والدابة : اسم لما دب من الحيوان ، مميزة وغير مميزة ، وفي التنزيل : ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ [ النور : 45 ] ولما كان لمن يعقل ولما لا يعقل قيل ( ( فمنهم ) ) ولو كان لما لا يعقل لقيل : فمنها ، أو فمنهن ، ثم قال : ( ( من يمشي على بطنه ) ) وإن كان أصلها لما لا يعقل ؛ لأنه لما خلط الجماعة ، فقال : ( ( فمنهم ) ) جعلت العبارة بمن ، والمعنى كل نفس دابة . ٭ وقوله تعالى : ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [ فاطر : 45 ] . قيل : إنما أراد العموم ، يدل على ذلك قول ابن عباس : ( ( كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم ) ) . ولما قالت الخوارج لقطرى : اخرج إلينا يا دابة ، فأمرهم بالاستغفار ، تلوا الآية حجة عليه . ٭ وقد غلب هذا الاسم على ما يركب من الدواب ، وهو يقع على المذكر والمؤنث ، وحقيقته الصفة . وذكر عن رؤبة أنه كان يقول : قرب ذاك الدابة لبرذون له ، ونظيره من المحمول على المعنى قولهم : هذا شاة ، قال الخليل : ومثله قوله تعالى : ﴿هذا رحمة من ربي﴾ [ الكهف : 98 ] . ٭ وقوله تعالى : ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ [ النمل : 82 ] جاء في التفسير أنها تخرج بتهامة ، تخرج بين الصفا والمروة ، وجاء أيضا أنها تخرج ثلاث مرات من ثلاثة أمكنة ، وأنها تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء ، وفي وجه المؤمن نكتة بيضاء ، فتفشو نكتة الكافر حتى يسود منها وجهه أجمع ، وتفشو نكته المؤمن حتى يبيض منها وجهه أجمع ، فتجتمع الجماعة على المائدة ، فيعرف المؤمن من الكافر . ويروى عن ابن عباس أنه قال : أول أشراط الساعة خروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها . ٭ وقالوا في المثل : ( ( أعييتني من شب إلى دب ) ) ، أي منذ شببت إلى أن دببت على العصا . ويجوز من شب إلى دب على الحكاية ، وقد أنعمت شرح هذه المسئلة في الكتاب المخصص . ٭ ورجل ديبوب : نمام ، كأنه يدب بالنمائم . ٭ وقيل : ديبوب : يجمع بين الرجال والنساء ، فيعول من الدبيب . ٭ ودبة الرجل : طريقه الذي يدب عليها . ٭ وما بها دبي ودبي : أي ما بها أحد يدب . ٭ وأدب البلاد : ملأها عدلا ، فدب أهلها : لما لبسوه من أمنه ، واستشعروه من بركته ويمنه . قال كثير .
بلوه فأعطوه المقادة بعدماأدب البلاد سهلها وجبالها
ومدب السيل ومدبه : مجراه ، وأنشد الفارسي :
وقرب جانب الغربي يأدومدب السيل واجتنب الشعارا
والدبابة : التي تتخذ للحروب ، ثم تدفع في أصل حصن ، فينقبون وهم في جوفها ، سميت بذلك لأنها تدفع فتدب . ٭ والدبدب : مشي العجروف من النمل ؛ لأنها أوسع النمل خطوا ، وأسرعها نقلا . ٭ والدبدبة : كل سرعة في تقارب خطو . ٭ والدبة : الحال . وركبت دبته ودبة : أي لزمت حاله وطريقته ، وعملت عمله ، قال :
إن يحيى وهذيلركبا دب طفيل
وكان طفيل تباعا للعرسات من غير دعوة . ٭ والدب الكبرى : من بنات نعش ، وقيل : إن ذلك يقع على الكبرى والصغرى ، فيقال لكل واحدة منهما : دب ، فإذا أرادوا فصلهما قالوا : الدب الأصغر ، والدب الأكبر . ٭ والدب : ضرب من السباع ، عربية صحيحة ، والجمع : أدباب ودببة ، والأنثى دبة . ٭ وأرض مدبة : من الدببة . ٭ والدبة : التي يجعل فيها البزر والزيت ، والجمع : دباب ، عن سيبويه . ٭ والدباء : القرع ، واحدته دباءة . وقال اللحياني : ومما تؤخذ به نساء الأعراب الرجال : ( ( أخذته بدباء ، مملأ من الماء ، معلق بترشاء ، فلا يزال في تمشاء ، وعينه في تبكاء ) ) ، ثم فسره فقال : الترشاء : الحبل والتمشاء : المشي ، والتبكاء : البكاء . ٭ والدبة كالدباء ، ومنه قول الأعرابي : قاتل الله فلانة ، كأن بطنها دبة . ٭ والدبة : الكثيب من الرمل ، والجمع : دباب ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
كأن سلمى إذا ما جئت طارقهاوأخمد الليل نار المدلج السارى
ترعيبة في دم أو بيضة جعلتفي دبة من دباب الرمل مهيار
والدبوب : السمين من كل شيء . ٭ والدبب والدبيان : كثرة الشعر والوبر . رجل أدب ، وامرأة دباء ودببة : كثيرة الشعر في جبينها ، وبعير أدب : أزب . ٭ فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( ليت شعرى أيتكن صاحبة الجمل الأديب ، تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ) ) فإنما أظهر فيه التضغيف ليوازن به الحوأب . ٭ وقيل : الدبب : الزغب ، وهو الدبة أيضا على مثال حبة ، والجمع : دب ، مثل حب ، حكاه كراع ، ولم يقل : الدبة : الزغبة بالهاء . ٭ وقد سموا دبا ، وهو دب بن مرة بن شيبان ، وهم قوم درم الذي يضرب به المثل ، فيقال : ( ( أودى درم ) ) وقد سمى وبرة بن حيدان - أبو كلب بن وبرة - دبا . ٭ ودبوب : موضع ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي :
وما ضرب بيضاء يسقي دبوبهادفاق فعروان الكراث فضيمها
ودباب : أرض ، قال الراعي :
كأن هندا ثناياها وبهجتهالما التقينا لدى أدحال دباب
مولية أنف جاد الربيع لهاعلى أباريق قد همت بإعشاب
والدبدبة : كل صوت أشبه صوت وقع الحوافر على الأرض الصلبة . ٭ والدبداب : الطبل ، وبه فسر قول رؤبة :
% أو ضرب ذي جلاجل ودبداب