البيت من الشعر : ما زاد على طريقة واحدة ، وهو مذكر ، يقع على الصغير والكبير وقد يقال للمبني من غير الأبنية التي هي الأخبية ، بيت . ٭ وقوله تعالى : ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ [ النور : 29 ] معناه : ليس عليكم جناح أن تدخلوها بغير إذن . وجاء في التفسير : أنه يعني بها الخانات ، وحوانيت التجار ، والمواضع المباحة التي يباع فيها الأشياء ، ويبيح أهلها دخولها . وقيل : إنه يعنى بها الخربات التي يدخلها الرجل لبول أو غائط . ويكون معنى قوله : ﴿فيها متاع لكم﴾ أي : إمتاع لكم تتفرجون بها مما بكم . ٭ وقوله تعالى : ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [ النور : 36 ] . قال الزجاج : أراد المساجد . قال : وقال الحسن : يعنى به بيت المقدس . قال أبو الحسن : وجمعه تعظيما وتفخيما ، ولذلك خص بناء أكثر العدد ، و ( في ) متصلة بقوله : ﴿كمشكاة﴾ ، وقيل : ب ﴿يسبح﴾ . ٭ وقد يكون البيت للعنكبوت وللضب وغيره من ذوات الجحر وفي التنزيل : ^ ( وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوب ) ^ [ العنكبوت : 41 ] ، وأنشد سيبويه - فيما تضعه العرب على ألسنة البهائم ، لضب يخاطب ابنه - :
وقال يعقوب : السرفة : دابة تبنى لنفسها بيتا من كسار العيدان ، وكذلك قال أبو عبيد : السرفة : دابة تبنى بيتا حسنا تكون فيه فجعلا لها بيتا . وقال أبو عبيد أيضا : الصيداني : دابة تعمل لنفسها بيتا في جوف الأرض ، وتغميه . وكل ذلك أراه على التشبيه ببيت الإنسان . ٭ وجمع البيت : أبيات ، وأباييت ، وبيوت ، وبيوتات . وحكى أبو علي عن الفراء : أبياوات ، وهذا نادر . ٭ وبيت البيت : بنيته . ٭ والبيت من الشعر مشتق من بيت الخباء ، وهو يقع على الصغير والكبير ، كالرجز والطويل ، وذلك لأنه يضم الكلام ، كما يضم البيت أهله ، ولذلك سموا مقطاته أسبابا وأوتادا على التشبيه لها بأسباب البيوت وأوتادها ، والجمع : أبيات . وحكى سيبويه في جمعه بيوت ، فتبعه ابن جني ، فقال - حين أنشد بيتي العجاج - :
يا دار سلمى يا اسلمى ثم اسلمى
جاء بالتأسيس ولم يجئ بها في شيء من البيوت . قال علي : وإذا كان البيت من الشعر مشبها بالبيت من الخباء وسائر البناء لم يمتنع أن يكسر على ما كسر عليه . ٭ وبيت الله : الكعبة . قال الفارسي : وذلك كما قيل للخليفة : عبد الله . والجنة : دار السلام . ٭ والبيت : القبر ، أراه على التشبيه قال لبيد :
وصاحب ملحوب فجعنا بيومهوعند الرداع بيت آخر كوثر
والبيت من بيوتات العرب : الذي يضم شرف القبيلة ، كآل حصن الفزاريين ، وآل الجدين الشيبانيين ، وآل عبد المدان الحارثيين . وكان ابن الكلبي يزعم أن هذه البيوتات أعلى بيوت العرب . ٭ وقوله عز وجل : ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ [ الأحزاب : 33 ] : إنما يريد أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، أزواجه وبنته وعليا رضي الله عنهم . ٭ قال سيبويه : أكثر الأسماء دخولا في الاختصاص بنو فلان ، ومعشر مضافة ، وأهل البيت ، وآل فلان ، يعنى أنك تقول : نحن أهل البيت نفعل كذا ، فتنصبه على الاختصاص ، كما تنصب المنادى المضاف ، وكذلك سائر هذه الأربعة ، وقد بينا ذلك في موضعه . ٭ وفلان بيت قومه : أي شريفهم ، عن أبى العميثل الأعرابي . ٭ وبيت الرجل : امرأته ، قال :
ألا يا بيت بالعلياء بيتولولا حب أهلك ما أتيت
أراد : لى بالعلياء بيت . ٭ والبيت : التزويج ، عن كراع . ٭ ومرأة متبيتة : أصابت بيتا وبعلا . ٭ وهو جارى بيت بيت . قال سيبويه : من العرب من يبنيه كخمسة عشر ، ومنهم من يضيفه إلا في حد الحال . ٭ وبات يفعل كذا وكذا يبيت ويبات بيتا ، وبياتا ، ومبيتا ، وبيتوتة : أي يفعله ليلا ، وليس من النوم . ٭ وقال الزجاج : كل من أدركه الليل فقد بات ، نام أو لم ينم ، وفي التنزيل : ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ [ الفرقان : 64 ] . ٭ والاسم من كل ذلك : البيتة . ٭ وأباته الله أحسن بيتة ، أي : إباتة ، لكنه أراد به الضرب من المبيت ، فبناه على فعلة ، كما قالوا : قتله شر قتلة ، وبئست الميتة ، إنما أرادوا الضرب الذي أصابه من القتل والموت . ٭ وبت القوم ، وبت بهم : بت عندهم . حكاه أبو عبيد . ٭ وبيت الأمر : عمله ليلا ، أو دبره ليلا ، وفي التنزيل : ^ ( بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) ^ [ النساء : 81 ] ، وفيه : ^ ( إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ) ^ [ النساء : 108 ] . ٭ وبيت القوم : أوقع بهم ليلا ، والاسم البيات . ٭ وماء بيوت : بات فبرد ، قال غسان السليطي :
كفاك فأغناك ابن نضلة بعدهاعلالة بيوت من الماء قارس
وقوله - أنشده ابن الأعرابي - :
أراه أراد : قرا حوض بيوتا فقلب ، والقرا : ما تجمع في الحوض من الماء ، فأن يكون ( ( بيوت ) ) صفة للماء خير من أن يكون للحوض ؛ إذ لا معنى لوصف الحوض به . ٭ وهم بيوت : بات في الصدر ، قال :
والمبيت : الموضع الذي يبات فيه . ٭ وما له بيت ليلة . وبيتها : أي قيتتها . ٭ والبيتة : حال المبيت ، قال طرفة :
ظللت بذى الأرطى فويق مثقب
ببيتة سوء هالكا أو كهالك