العور ذهاب حس إحدى العينين وقد عور عورا وعار يعار واعور وهو أعور
صحت العين في عور لأنه في معنى ما لا بد من صحته وهو أعور بين العور والجمع عور وعوران
وعوران قيس خمسة شعراء عور وهم الأعور الشنى والشماخ وتميم بن أبي بن مقبل وابن أحمر وحميد بن ثور الهلالي
وبنو الأعور قبيلة سموا بذلك لعور أبيهم
فأما قوله
فعلى الإضافة كالأعجمين وليس بجمع أعور لأن مثل هذا لا يسلم عنه سيبويه وعاره وأعوره وعوره صيره كذلك فأما قول جبلة
وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فإنه أراد العوراء فوضع المصدر موضع الصفة ولو أراد العور الذي هو العرض لما قابل العين الصحيحة وهي جوهر بالعور وهو عرض وهذا قبيح في الصنعة وقد يجوز أن يريد العين الصحيحة بذات العور فحذف وكل هذا ليقابل الجوهر بالجوهر لأن مقابلة الشيء بنظيره أذهب في الصنع وأشرف في الوضع فأما قول أبي ذؤيب
فالعين بعدهم كأن حداقهاسملت بشوك فهي عور تدمع
فعلى أنه جعل كل جزء من الحدقة أعور أو كل قطعة منه عوراء وهذه ضرورة وإنما آثر أبو ذؤيب هذا لأنه لو قال فهي عورا تدمع لقصر الممدود فرأى ما عمله أسهل عليه وأخف
وقد يكون العور في غير الإنسان قال سيبويه حدثنا بعض العرب أن رجلا من بني أسد قال يوم جبلة واستقبله بعير أعور فتطير فقال يا بني أسد أأعور وذا ناب فاستعمل الأعور للبعير ووجه نصبه أنه لم يرد أن يسترشدهم ليخبروه عن عوره وصحته ولكنه نبههم كأنه قال أتستقبلون أعور وذا ناب فالاستقبال في حال تنبيهه إياهم كان واقعا كما كان التلون والتنقل عندك ثابتين في الحال الأول وأراد أن يثبت الأعور ليحذروه
فأما قول سيبويه في تمثيل النصب أتعورون فليس من كلام العرب إنما أراد أن يرينا البدل من اللفظ به بالفعل فصاغ فعلا ليس من كلام العرب ونظير ذلك قوله في الأعيار من قول الشاعر
أفي السلم أعيارا جفاء وغلظةوفي الحرب أشبه النساء العوارك
أتعيرون وكل ذلك إنما هو ليصوغ الفعل مما لا يجرى على الفعل أو مما يقل جريه عليه
والأعور الغراب على التشاؤم به لأن الأعور عندهم مشئوم وقيل لخلاف حاله لأنهم يقولون أبصر من غراب ويسمى عويرا على ترخيم التصغير وقوله أنشده ثعلب
فسره فقال معنى أعور إحدى العينين أي كان فيه بئران فذهبت واحدة فذلك معنى ٭ قوله أعور إحدى العينين وبقيت واحدة فذلك معنى قوله بصير أخرى وقوله أصم الأذنين أي ليس يسمع فيه صدى
وطريق أعور لا علم فيه كأن ذلك العلم عينه وهو مثل
والعائر كل ما أعل العين فعقر سمى بذلك لأن العين تغمض له ولا يتمكن صاحبها من النظر لأن العين كأنها تعور
وما رأيت عائر عين أي أحدا يطرف العين فيعورها
وعائر العين ما يملؤها من المال حتى يكاد يعورها
وعليه من المال عائرة عينين وعيرة عينين كلاهما عن اللحياني أي ما يكاد من كثرته يفقأ عينيه وقال مرة يريد الكثرة كأنه يملأ بصره
والعائر كالطعن أو القذى في العين اسم كالكاهل والغارب وقيل العائر الرمد
وقيل العائر بثر يكون في جفن العين الأسفل وهو اسم مصدر بمنزلة الفالج والباغز والباطل وليس اسم فاعل ولا جاريا على معتل وهو كما تراه معتل
والعوار كالعائر والجمع عواوير فأما قوله
فإنما حذف الياء للضرورة ولذلك لم يهمز لأن الياء في نية الثبات فكما كان لا يهمزها والياء ثابتة كذلك لم يهمزها والياء في نية الثبات
والعوار اللحم الذي ينزع من العين بعدما يذر عليه الذرور وهو من ذلك
وعور عين الركية أفسدها حتى نضب الماء
والعوراء الكلمة القبيحة أو الفعلة القبيحة وهو من هذا لأن الكلمة أو الفعلة كأنها تعور العين فيمنعها ذلك من الطموح وحدة النظر ثم حولوها إلى الكلمة والفعلة على المثل وإنما يريدون في الحقيقة صاحبها قال ابن عنقاء الفزاري يمدح ابن عمه عميلة وكان عميلة هذا قد جبره من فقر
إذا قيلت العوراء أغضى كأنهذليل بلا ذل ولو شاء لانتصر
وقال آخر
حملت منه على عوراء طائشةلم أسه عنها ولم أكسر لها فزعا
وعوران الكلام ما تنفيه الأذن وهو منه الواحدة عوراء عن أبي زيد وأنشد
وعوراء قد قيلت فلم أستمع لهاوما الكلم العوران لي بقتول
وصف الكلم بالعوران لأنه جمع وأخبر عنه بالقتول وهو واحد لأن الكلم يذكر ويؤنث وكذلك كل جمع لا يفارق واحده إلا بالهاء لك فيه كل ذلك
والأعور الردىء من كل شيء وفي الحديث لما اعترض أبو لهب على النبي صلى الله عليه وسلم عند إظهاره الدعوة قال له أبو طالب يا أعور ما أنت وهذا التفسير لابن الأعرابي حكاه عنه ثعلب
والأعور الضعيف الجبان البليد الذي لا يدل ولا يندل ولا خير فيه عن ابن الأعرابي وأنشد للراعي
يعني بالجثمان سواد الليل ومنتصفه وقيل هو الدليل السيىء الدلالة
والعوار أيضا الضعيف الجبان كالأعور جمعه عواوير قال الأعشى
غير ميل ولا عواوير في الهي جاولا عزل ولا أكفال
قال سيبويه لم يكتف فيه بالواو والنون لأنهم قل ما يصفون به المؤنث فصار كمفعال ومفعيل ولم يصر كفعال وأجروه مجرى الصفة مجموعه بالواو والنون كما فعلوا ذلك في حسان وكرام
والعوار أيضا الذين حاجاتهم في أدبارهم عن كراع
والإعوار الريبة
ورجل معور قبيح السريرة
ومكان معور مخوف
وشيء معور وعور لا حافظ له
والعوار والعوار خرق أو شق في الثوب وقيل هو عيب فيه لم يعين ذلك قال ذو الرمة
تبين نسبة المزنى لؤماكما بينت في الأدم العوارا
والعورة الخلل في الثغر وغيره وقد يوصف به منكورا فيكون للواحد والجمع بلفظ واحد وفي التنزيل ﴿إن بيوتنا عورة﴾ الأحزاب 13 فأفرد الوصف والموصوف جمع
والعورة كل ممكن للستر
وعورة الرجل والمرأة سوأتهما
والعورة الساعة التي هي قمن من ظهور العورة فيها وهي ثلاث ساعات ساعة قبل صلاة الفجر وساعة عند نصف النهار وساعة بعد العشاء الآخرة وفي التنزيل ﴿ثلاث عورات لكم﴾ النور 58 أمر الله تعالى الولدان والخدم ألا يدخلوا في هذه الساعات إلا بتسليم منهم واستئذان
وكل أمر يستحيا منه عورة
وأعور الشيء ظهر وأمكن وأنشد لكثير
كذاك أذود النفس يا عز عنكموقد أعورت أسرار من لا يذودها
أي من لم يذد نفسه عن هواها فحش إعوارها وفشت أسرارها
وما يعور له شيء إلا أخذه أي يظهر
وما أدري أي الجراد عاره أي أي الناس أخذه لا يستعمل إلا في الجحد وقيل معناه ما أدري أي الناس ذهب به ولا مستقبل له قال يعقوب وقال بعضهم يعوره وقال أبو شنبل يعيره وقد تقدم ذلك في الياء
وحكى اللحياني أراك عرته وعرته أي ذهبت به وقد تقدم ذلك في الياء أيضا قال ابن جني كأنهم إنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل لما كان مثلا جاريا في الأمر المتقضى الفائت وإذا كان كذلك فلا وجه لذكر المضارع هاهنا لأنه ليس بمتقض
وعاور المكاييل وعورها قدرها وقد تقدم في الياء
والعوار ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين
والعوار شجرة تنبت نبتة الشرية ولا تشب وهي خضراء ولا تنبت إلا في أجواف الشجر الكبار
ورجلة العوراء بميسان
وعوير اسم موضع
وعوير والعوير اسم رجل قال امرؤ القيس
عوير ومن مثل العوير ورهطهوأسعد في ليل البلابل صفوان
والعوير موضع على قبلة الأعورية وهي قرية بني محجن المالكيين قال القطامي
حتى وردن ركيات العوير وقدكاد الملاء من الكتان يشتعل
وابنا عوار جبلان قال الراعي
بل ما تدكر من هند إذا احتجبتبابني عوار وأمسى دونها بلع
وقال أبو عبيدة ابنا عوار نقوا رمل
وتعار جبل بنجد قال كثير
وما هبت الأرواح تجري وما ثوىمقيما بنجد عوفها وتعارها
وقد تقدم في الثلاثي الصحيح لأن الكلمة تحتمل الموضعين جميعا
واعتوروا الشيء وتعوروه وتعاوروه تداولوه قال أبو كبير
وإذا الكماة تعاوروا طعن الكلىندر البكارة في الجزاء المضعف
والعارية والعارة ما تداولوه بينهم وقد أعاره الشيء وأعاره منه وعاوره إياه قال ذو الرمة
وسقط كعين الديك عاورت صاحبيأباها وهيأنا لموضعها وكرا
وتعور واستعار طلب العارية
واستعاره الشيء واستعاره منه طلب منه أن يعيره إياه هذه عن اللحياني وحكى اللحياني أراد الدهر يستعيرني ثياب يقال يقوله الرجل إذا كبر وخشي الموت
وإنها لعوراء القر يعنون سنة أو غداة أو ليلة حكى عن ثعلب