العود ثاني البدء قال
بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدافإن عدتم أثنيت والعود أحمد
وعاد إليه وعليه عودا وعيادا وأعاده هو والله يبدئ الخلق ثم يعيده من ذلك
واستعاده إياه سأله إعادته
قال سيبويه وتقول رجع عوده على بدئه تريد أنه لم يقطع ذهابه حتى وصله ٭ برجوعه إنما أردت أنه رجع في حافرته أي نقض مجيئه برجوعه وقد يكون أن يقطع مجيئه ثم يرجع فيقول رجعت عودي على بدئي أي رجعت كما جئت والمجئ موصول به الرجوع فهو بدء والرجوع عود انتهى كلام سيبويه وحكى بعضهم رجع عودا على بدء من غير إضافة
ولك العود والعودة والعوادة أي لك أن تعود في هذا الأمر كل هذه الثلاثة عن اللحياني
والعائدة المعروف والصلة يعاد به على الإنسان
والعوادة ما أعيد على الرجل من طعام يخص به بعد ما يفرغ القوم
والعادة الديدان يعاد إليه وجمعها عاد وعيد الأخيرة عن كراع وليس بقوي إنما العيد ما عاد إليك من الشوق والمرض ونحوه وسيأتي ذكره
وتعود الشيء وعاوده معاودة وعوادا واعتاده واستعاده وأعاده أنشد ابن الأعرابي
لم تزل تلك عادة الله عنديوالفتى آلف لما يستعيد
وقال
تعود صالح الأخلاق إنيرأيت المرء يألف ما استعادا
وقال أبو كبير الهذلي
إلا عواسل كالمراط معيدةبالليل مورد أيم متغضف
وعوده إياه جعله يعتاده
والمعاود المواظب وهو منه
وبطل معاود عائد
والمعاد الآخرة والحج وقوله تعالى ﴿لرادك إلى معاد﴾ القصص 85 يعني إلى مكة عدة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يفتحها له وقال ثعلب معناه يردك إلى وطنك وبلدك
وقال مرة أخرى أي معاد إلى الجنة
والمعاد والمعادة المأتم يعاد إليه
وفلان ما يعيد وما يبدى إذا لم تك له حيلة عن ابن الأعرابي وأنشد
وكنت امرأ بالغور مني ضمانةوأخرى بنجد ما تعيد وما تبدي
يقول ليس لما أنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة
والمعيد المطيق للشيء يعاوده قال
والمعيد الجمل الذي قد ضرب مرة بعد مرة كأنه أعاد ذلك مرة بعد أخرى
وعادني الشيء عودا واعتادني انتابني
والعيد ما يعتاد من نوب وشوق وهم ونحوه
والعيد كل يوم فيه جمع واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه وقيل اشتقاقه من العادة لأنهم اعتادوه والجمع أعياد لزم البدل ولو لم يلزم لقيل أعواد كريح وأرواح لأنه من عاد يعود
وعيد المسلمون شهدوا عيدهم
وعاد العليل عودا وعيادة وعيادا زاره قال أبو ذؤيب
ألا ليت شعري هل تنظر خالدعيادي على الهجران أم هو يائس
قال ابن جني قد يجوز أن تكون أراد عيادتي فحذف الهاء لأجل الإضافة كما قالوا ليت شعري أي شعرتي
ورجل عائد من قوم عود وعواد ورجل معود ومعوود الأخيرة شاذة وهي تميمية
وقال اللحياني العوادة من عيادة المريض لم يزد على ذلك وقوم عواد وعود وعود الأخيرة اسم للجمع وقيل إنما سمي بالمصدر ونسوة عوائد وعود
والعود خشبة كل شجرة دق أو غلظ وقيل هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطب واليابس والجمع أعواد وعيدان قال الأعشى
فجروا على ما عودواولكل عيدان عصاره
وهو من عود صدق وسوء على المثل كقولهم من شجرة صالحة
والعود الخشبة المطراة يدخن بها غلب عليه الاسم لكرمه
والعود ذو الأوتار الأربعة غلب عليه أيضا كذلك قال ابن جني ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إيطاء قول بعض المولدين
يا طيب لذة أيام لنا سلفتوحسن بهجة أيام الصبا عودي
أيام أسحب ذيلا في مفارقهاإذا ترنم صوت الناي والعود
وقهوة من سلاف الدن صافيةكالمسك والعنبر الهندي والعود
تستل روحك في بر وفي لطفإذا جرت منك مجرى الماء في العود
فقوله أول وهلة عودي طلب لها في العودة والعود الثاني عود الغناء والعود الثالث المندل وهو الذي يتطيب به والعود الرابع الشجرة
والعواد متخذ العيدان
وذو الأعواد الذي قرعت له العصا وقيل هو رجل أسن فكان يحمل في محفة من عود
والعود الجمل المسن وفيه بقية والجمع عيدة وعودة والأنثى عودة والجمع عياد وقد عاد عودا وعود وهو معود
والعود أيضا الشاة المسن والأنثى كالأنثى وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم دخل على جابر قال فعمدت إلى عنز لي لأذبحها فقال صلى الله عليه وسلم لا تقطع درا ولا نسلا فقلت إنما هي عودة ٭ علفناها البلح والرطب فسمنت حكاها الهروي في الغريبين
والعود الطريق القديم قال
يريد بالعود الأول الجمل وبالثاني الطريق وهكذا الطريق يموت إذا ترك ويحيا إذا سلك
وسودد عود قديم على المثل قال الطرماح
هل المجد إلا السودد العود والندىورأب الثأى والصبر عند المواطن
وعادني عن أن أجيئك أي صرفني مقلوب من عداني حكاه يعقوب
وعاد فعل بمنزلة صار وقول ساعدة بن جؤية
فقام ترعد كفاه بميبلهقد عاد رهبا رذيا طائش القدم
لا يكون عاد هنا إلا بمعنى صار وليس يريد أنه عاود حالا كان عليها قبل وقد جاء عنهم هذا مجيئا واسعا أنشد أبو علي للعجاج
أي يصير
وعاد قبيلة قضينا على ألفها أنها واو للكثرة وأنه ليس في الكلام ع ى د وأما عيد وأعياد فبدل لازم وأما ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أهل عاد بالإمالة فلا يدل ذلك أن ألفها من ياء لما قدمنا وإنما أمالوا لكسرة الدال قال ومن العرب من يدع صرف عاد وأنشد
تمد عليه من يمين وأشملبحور له من عهد عاد وتبعا
جعلهما اسمين للقبيلتين
والعادى الشيء القديم نسب إلى عاد قال كثير
وما سال واد من تهامة طيببه قلب عادية وكرار
وما أدري أي عاد هو أي أي الخلق
والعيد شجر جبلي ينبت عيدانا نحو الذراع أغبر لا ورق له ولا نور كثير اللحاء والعقد يضمد بلحائه الجرح الطري فيلتئم وإنما حملنا العيد على الواو هنا لأن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إنما هو من الواو فحملنا هذا عليه
وبنو العيد حي تنسب إليه النوق العيدية وقيل هي منسوبة إلى عاد بن عاد وقيل إلى عادى بن عاد إلا أنه على هذين الأخيرين نسب شاذ وقيل العيدية تنسب إلى فحل منجب يقال له عيد كأنه ضرب في الإبل مرات وهذا ليس بقوي