العشا سوء البصر بالليل والنهار يكون في الناس والدواب والإبل والطير وقيل هو ذهاب البصر حكاه ثعلب وهذا لا يصح إذا تأملته وقيل هو ألا يبصر بالليل قال سيبويه أمالوا العشا وإن كان من ذوات الواو تشبيها بذوات الواو من الأفعال كغزا ونحوها قال وليس يطرد في الأسماء إنما يطرد في الأفعال وعشى عشا وهو عش وأعشى والأنثى عشواء
وعشى الطير أوقد لها نارا لتعشى منها فيصيدها
وعشا عن الشيء يعشو ضعف بصره عنه
وخبطه خبط عشواء لم يتعمده وأصله من الناقة العشواء لأنها لا تبصر ما أمامها تخبط بيدها ولا تتعهد مواضع أخفافها قال زهير
رأيت المنايا خبط عشواء من تصبتمته ومن تخطىء يعمر فيهرم
وتعاشى أظهر العشا وليس به
وتعاشى تجاهل على المثل
وعشا إلى النار وعشاها عشوا وعشوا واعتشاها واعتشى بها كله رآها ليلا على بعد فقصدها مستضيئا بها قال الحطيئة
متى تأته تعشو إلى ضوء نارهتجد خير نار عندها خير موقد
أي متى تأته لا تتبين ناره من ضعف بصرك وأنشد ابن الأعرابي
وجوها لو أن المدلجين اعتشوا بهاصدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي
والعاشية كل شيء يعشو بالليل إلى ضوء نار من أصناف الخلق
والعشوة والعشوة النار تستضيء بها
والعاشي القاصد وأصله من ذلك لأنه يعشو إليه كما يعشو إلى النار وقال ساعدة بن جؤية
شهابي الذي أعشو الطريق بضوئهودرعي فليل الناس بعدك أسود
والعشوة ما أخذ من نار ليقتبس أو يستضاء به
والعشوة والعشوة والعشوة ركوب الأمر على غير بيان
وأوطأني عشوة وعشوة وعشوة لبس علي
وعشوة الليل والسحر وعشواؤه ظلمته
والعشاء أول الظلام وقيل هو من صلاة المغرب إلى العتمة
وجاء عشوة أي عشاء لا يتمكن لا تقول مضت عشوة
والعشي والعشية آخر النهار يقال جئته عشية وعشية حكى الأخيرة سيبويه وأتيته العشية ليومك وآتيه عشى غد بغير هاء إذا كان للمستقبل وأتيتك عشيا غير مضاف وآتيه بالعشي والغداة كل عشية وغداة وإني لآتيه بالعشايا والغدايا وقوله تعالى ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ مريم 62 وليس هناك بكرة ولا عشي وإنما أراد لهم رزقهم في مقدار ما بين الغداة والعشي وقد جاء في التفسير أن معناه ولهم رزقهم في كل ساعة
وتصغير العشي عشيشيان على غير القياس
ولقيته عشيشية وعشيشيات وعشيشيانات وعشيانات كل ذلك نادر وحكى عن ثعلب أتيته عشيشة وعشيشيانا وعشييانا فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله
هيفاء عجزاء خريد بالعشيتضحك عن ذي أشر عذب نقي
فإنه أراد بالليل فإما أن يكون سمى الليل عشيا لمكان العشاء الذي هو الظلمة وإما أن يكون وضع العشي موضع الليل لقربه منه من حيث كان العشي أخر النهار وآخر النهار متصل بأول الليل وإنما أراد الشاعر أن يبالغ بتخردها واستحيائها لأن الليل قد يعدم فيه الرقباء والجلساء وأكثر من يستحيا منه يقول فإذا كان ذلك مع عدم هؤلاء فما ظنك بتخردها نهارا إذا حضروا وقد يجوز أن يعنى به استحياءها عند المباعلة لأن المباعلة أكثر ما تكون ليلا
والعشي طعام العشى والعشاء قلبت فيه الواو ياء لقرب الكسرة والعشاء كالعشي وجمعه أعشية
وعشى وعشا وتعشى كله أكل العشاء قال الأصمعي ومن كلامهم لا يعشى إلا بعدما يعشو أي لا يعشى إلا بعدما يتعشى
وإذا قيل تعش قلت ما بي من تعش أي احتياج إلى عشاء
ورجل عشيان متعش والأصل عشوان وهو من باب أشاوى في الشذوذ وطلب الخفة
وعشاه عشوا وعشيا كلاهما أطعمه العشاء الأخيرة نادرة أنشد ابن الأعرابي
قصرنا عليه بالمقيظ لقاحنافعيلنه من بين عشى وتقييل
وعشاه وأعشاه كعشاه قال أبو ذؤيب
فأعشيته من بعد ما راث عشيهبسهم كسير التابرية لهوق
عداه بالياء لأنه في معنى غذيت وقوله
أي أقام لها السيف مقام العشاء
وعشى الإبل ما تتعشاه وأصله الواو
والعواشي الإبل والغنم التي ترعى بالليل صفة غالبة والفعل كالفعل
وفي المثل العاشية تهيج الآبية أي إذا رأت التي تأبى الرعى التي تتعشى هاجتها للرعى فرعت
وبعير عشى يطيل العشاء قال أعرابي ووصف بعيرا
وعشا الإبل وعشاها أرعاها ليلا
وجمل عش وناقة عشية يزيدان على الإبل في العشاء كلاهما على النسب دون الفعل وقول كثير يصف سحابا
خفي تعشى في البحار ودونهمن اللج خضر مظلمات وسدف
إنما أراد أن السحاب تعشى من ماء البحر جعله كالعشاء له وقول أحيحة بن الجلاح
تعشى أسافلها بالجبوبوتأتي حلوبتها من عل
يعنى بها النخل يعني أنها تتعشى من أسفل أي تشرب الماء ويأتي حملها من فوق وعنى بحلوبتها حملها كأنه وضع الحلوبة موضع المحلوب
وعشى عليه عشى ظلمه
وعشى عن الشيء رفق به كضحى عنه
والعشوان ضرب من التمر أو النخل
والعشواء ممدود ضرب من متأخر النخل حملا