العشرة أول العقود وما كان من العدد من الثلاثة إلى العشرة فالهاء تلحق فيما واحده مذكر وتحذف مما واحده مؤنث فإذا جاوزت العشرة في المذكر حذفت الهاء في العشرة وألحقتها في الصدر فيما بين ثلاثة عشر إلى تسعة عشر وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسما واحدا مبنيا على الفتح فإذا صرت إلى المؤنث ألحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر وأسكنت الشين من عشر وإن شئت كسرتها ولا ينسب إلى اسمين جعلا اسما واحدا لأنك إن نسبت إلى أحدهما لم يعلم أنك تريد الآخر فمن اضطر إلى ذلك نسبه إلى أحدهما ثم نسبه إلى الآخر ومن قال أربع عشرة قال أربعي عشري بفتح الشين ومن الشاذ قراءة من قرأ ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا﴾ البقرة 60 بفتح الشين ابن جني وجه ذلك أن ألفاظ العدد تغير كثيرا في حد التركيب ألا تراهم قالوا في البسيط واحد وأحد ثم قالوا في التركيب إحدى عشرة وقالوا عشر وعشرة ثم قالوا في التركيب عشرون ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إلى التسعين فجمعوا بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب الواو للتذكير وكذلك أختها وسقوط الهاء للتأنيث ٭ وعشر القوم يعشرهم صار عاشرهم وعشر أخذ واحدا من عشرة وعشره زاد على واحدا على تسعة ٭ وثوب عشاري طوله عشر أذرع وغلام عشاري ابن عشر سنين والأنثى بالهاء ٭ وعاشوراء وعشوراء اليوم العاشر من المحرم وقيل التاسع ٭ والعشرون عشرة مضافة إلى مثلها وضعت على لفظ الجمع وكسر أولها لعلة قد أبنتها في الكتاب المخصص ٭ وعشرنت الشيء جعلته عشرين نادر للفرق بينه وبين عشرت عشرة ٭ والعشر والعشير جزء من عشرة ويطرد هذان البناءان في جميع هذه الكسور والجمع أعشار وعشور وهو المعشار وفي التنزيل ﴿وما بلغوا معشار ما آتيناهم﴾ سبأ 45 أي ما بلغ مشركو أهل مكة معشار الذي أوتي من قبلهم من القدرة والقوة ٭ وعشر القوم يعشرهم عشرا وعشورا وعشرهم أخذ عشر أموالهم وعشر المال نفسه وعشره كذلك ٭ والعشار قابض العشر ومنه قول عيسى بن عمر لابن هبيرة وهو يضرب بين يديه بالسياط تالله إن كانت إلا أثيابا في أسيفاط قبضها عشاروك ٭ والعشر ورد الإبل اليوم العاشر فإذا جاوزوها بمثلها فظمئها عشران ٭ وعواشر القرآن الآي التي تتم بها العشر ٭ وجاء القوم عشار عشار ومعشر معشر وعشار ومعشر أي عشرة عشرة ٭ وعشر الحمار تابع النهيق عشر نهقات قال
وإني وإن عشرت من خشية الردىنهاق حمار إنني لجزوع
ومعناه أنهم يزعمون أن الرجل إذا ورد أرض وباء فنهق عشر نهقات نهيق الحمار ثم دخلها أمن الوباء وأنشدنيه بعضهم في أرض مالك مكان قوله من خشية الردى وكذلك أنشدني نهاق الحمار وعشر الغراب نعب عشر نعبات وقيل عشر الحمار نهق وعشر الغراب نغق من غير أن يشتقا من العشرة ٭ والعشير صوت الضبع غير مشتق أيضا قال
جاءت به أصلا إلى أولادهاتمشي به معها لهم تعشير
وحكى اللحياني اللهم عشر خطاي أي اكتب لكل خطوة عشر حسنات ٭ وناقة عشراء مضى لحملها عشرة أشهر وقيل ثمانية والأول أولى لمكان لفظه وإذا وضعت فهي عشراء أيضا حملا على ذلك كالرائب من اللبن وقيل العشراء من الإبل كالنفساء من النساء والجمع عشراوات وعشار كسروه على ذلك كما قالوا ربعة وربعات ورباع أجروا فعلاء مجرى فعلة كما أجروا فعلى مجرى فعلة شبهوها بها لأن البناء واحد ولأن آخره علامة التأنيث وقال ثعلب العشار من الإبل التي قد أتى عليها من حملها عشرة أشهر وبه فسر قوله تعالى ﴿وإذا العشار عطلت﴾ التكوير 4 وقيل العشار اسم يقع على النوق حين ينتج بعضها وبعضها ينتظر نتاجها قال الفرزدق
كم عمة لك يا جرير وخالةفدعاء قد حلبت علي عشاري
قال بعضهم وليس للعشار لبن وإنما سماها عشارا لأنها حديثة العهد بالنتاج وقد وضعت أولادها ٭ وعشرت الناقة وأعشرت صارت عشراء وأعشرت أيضا أتى عليها من نتاجها عشرة أشهر ٭ وامرأة معشر متم على الاستعارة ٭ وناقة معشار يغزو لبنها ليالي تنتج ونعت أعرابي ناقة فقال إنها معشار مشكار مغبار معشار ما تقدم مشكار تغزر في أول نبت الربيع مغبار لبنة بعد ما تغزو اللواتي ينتجن معها ٭ والعشر قطعة تنكسر من القدح أو البرمة كأنها قطعة من عشر قطع والجمع أعشار ٭ وقدح أعشار وقدر أعشار وقدور أعاشير مكسرة على عشر قطع قال امرؤ القيس
وما ذرفت عيناك إلا لتقدحيبسهميك في أعشار قلب مقتل
أراد أن قلبه كسر ثم شعب كما تشعب القدر وقيل أراد أن الجزور تقسم على عشرة أجزاء يقول فقد ضربت بالرقيب وله ثلاثة أنصباء وبالمعلى وله سبعة أنصباء فحويت قلبي كله ومقتل مذلل وقيل قدر أعشار عظيمة كأنه لا يحملها إلا عشر أو عشرة وقيل قدر أعشار متكسرة فلم تشتق من شيء قال اللحياني قدر أعشار من الواحد الذي فرق ثم جمع كأنهم جعلوا كل جزء منه عشرا ٭ والعشرة المخالطة عاشره معاشرة ٭ واعتشروا وتعاشروا تخالطوا قال طرفة
فلئن شطت نواها مرةلعلى عهد حبيب معتشر
جعل الحبيب جمعا كالخليط والفريق ٭ وعشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون وقيل هم القبيلة والجمع عشائر قال أبو علي قال أبو الحسن ولم يجمع جمع السلامة ٭ والعشير القريب والصديق والجمع عشراء وعشير المرأة زوجها قال ساعدة ابن جؤية
رأته على يأس وقد شاب رأسهاوحين تصدى للهوان عشيرها
أي لإهانتها وهي عشيرته ٭ ومعشر الرجل أهله والمعشر أيضا الجماعة متخالطين كانوا أو غير ذلك قال ذو الإصبع العدواني
وأنتم معشر زيد على مئةفأجمعوا كيدكم طرا فكيدوني
والمعشر الجن والإنس وفي التنزيل ﴿يا معشر الجن والإنس﴾ الأنعام 130 الرحمن 33 ٭ والعشر شجر له صمغ وفيه حراق مثل القطن يقتدح به قال أبو حنيفة العشر من العضاه وهو عراض الورق ينبت صعدا في السماء وله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره وفي سكره شيء من مرارة ويخرج له نفاخ كأنه شقاشق الجمال التي تهدر فيها وله نور مثل نور الدفلى مشرب مشرق حسن المنظر قال ذو الرمة يصف الظليم
كأن رجليه مسماكان من عشرصقبان لم يتقشر عنهما النجب
ولا يكسر إلا أن يجمع بالتاء لقلة فعلة في الأسماء ٭ وبنو العشراء قوم من العرب ٭ وعشار وعشوراء وتعشار وذو العشيرة مواضع قال النابغة
وقال عنترة
صعل يعود بذي العشيرة بيضهكالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
شبهه بالأصلم وهو المقطوع الأذن لأن الظليم لا أذنين له