العسل لعاب النحل يذكر ويؤنث قال الشماخ
كأن عيون الناظرين يشوقهابها عسل طابت يدا من يشورها
بها أي بهذه المرأة كأنه قال يشوقها بشوقها إياها عسل الواحدة عسلة جاءوا بالهاء لإرادة الطائفة كقولهم لحمة ولبنة وحكى أبو حنيفة في جمع العسل أعسال وعسل وعسل وعسول وعسلان وذلك إذا أردت أنواعه وقد عسلت النحل ٭ والعسالة الشورة التي تتخذ فيها النحل العسل ٭ والعسال والعاسل الذي يشتار العسل من موضعه قال لبيد
بأشهب من أبكار مزن سحابةوأري دبور شاره النحل عاسل
أراد شاره من النحل فعدى بحذف الوسيط ك اختار موسى قومه سبعين رجلا ) ^ الأعراف 155 وقول أبي ذؤيب
تنمى بها اليعسوب حتى أقرهاإلى مألف رحب المباءة عاسل
إنما هو على النسب أي ذي عسل واستعار أبو حنيفة العسل لدبس الرطب فقال الصقر عسل الرطب ٭ وعسل الشيء يعسله ويعسله عسلا وعسله خلطه بالعسل ٭ واستعسلوا استوهبوا العسل وعسلهم زودهم إياه ٭ وفي الحديث في الرجل يطلق امرأته ثم تنكح زوجا غيره فإن طلقها الثاني لم تحل للأول حتى يذوق من عسيلتها وتذوق من عسيلته يعني الجماع على المثل ٭ وعسل المرأة يعسلها عسلا نكحها فإما أن يكون مشتقا من ذلك وإما أن تكون لفظة مرتجلة على حدة وعندي أنها مشتقة ٭ والمعسلة الخلية يقال قطف فلان معسلته إذا أخذ ما هنالك من العسل ٭ وما أعرف له مضرب عسلة يعني أعراقه وماله مضرب عسلة كذلك لا يستعملان إلا في النفي ٭ وعسل اللبنى شيء ينضج من شجرها يشبه العسل لا حلاوة له وعسل الرمث شيء أبيض يخرج منه كأنه الجمان ٭ وعسل الرجل طيب الثناء عليه عن ابن الأعرابي وهو من العسل لأن سامعه يلذ بطيب ذكره وفي الحديث إذا أراد الله بعبد خيرا عسله في الناس وروي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما عسله فقال يفتح له عملا صالحا حتى يرضى عنه من حوله والمعنيان مقتربان حكاه الهروي في الغريبين وعسل الرمح يعسل عسلا وعسولا وعسلانا اشتد اهتزازه ٭ ورمح عسال وعسول عاسل ٭ والعسل والعسلان أن يضطرم الفرس في عدوه فيخفق برأسه ويطرد متنه ٭ وعسل الذئب والثعلب يعسل عسلا وعسلانا مضى مسرعا واضطرب في عدوه وهز رأسه قال
والله لولا وجع في العرقوب
استعاره للإنسان وقال لبيد
عسلان الذئب أمسى قاربابرد الليل عليه فنسل
وقول ساعدة
لدن بهز الكف يعسل متنهفيه كما عسل الطريق الثعلب
أراد عسل في الطريق فحذف وأوصل كقولهم دخلت البيت ويروى لذ ٭ وعسل الماء عسلا وعسلانا حركته الريح فاضطرب أنشد ثعلب
الرويزي الطيلسان والسمل الخلق وإنما شبه الماء في صفائه بخضرة الطيلسان وجعله سملا لأن الشيء إذا أخلق كان لونه أعتق وعسل الدليل بالمفازة أسرع ٭ والعنسل الناقة السريعة ذهب سيبويه إلى أنه من العسلان وقال محمد بن حبيب قالوا للعنس عنسل فذهب إلى أن اللام من عنسل زائدة وأن وزن الكلمة فعلل واللام الأخيرة زائدة قال ابن جني وقد ترك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أن يكون العمل وذلك أن عنسل فنعل وهي من العسلان الذي هو عدو الذئب والذي ذهب إليه سيبويه هو القول لأن زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللام ألا ترى إلى كثرة باب قنبر وعنصل وقنفخر وقنعاس وقلة باب ذلك وألالك ٭ ورجل عسل شديد الضرب سريع رجع اليد ٭ والعسيل مكنسة شعر يكنس بها العطار بلاطه من العطر قال
فرشني بخير لا أكون ومدحتيكناحت يوما صخرة بعسيل
فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف ٭ وإنه لعسل من أعسال المال أي حسن الرعية له ٭ وابن عسلة من شعرائهم قال ابن الأعرابي هو عبد المسيح بن عسلة ٭ وعاسل بن غزية من شعراء هذيل ٭ وبنو عسل قبيلة يزعمون أن أمهم السعلاة