العرفان العلم وينفصلان بتحديد لا يليق بهذا الكتاب
عرفه يعرفه عرفة وعرفانا وعرفانا ومعرفة واعترفه
قال أبو ذؤيب
مرته النعامى فلم يعترفخلال النعامى من الشأم ريحا
ورجل عروف وعروفة يعرف الأمور ولا ينكر أحدا رآه مرة
والعريف العارف قال طريف بن مالك العنبري
أو كلما وردت عكاظ قبيلةبعثوا إلى عريفهم يتوسم
قال سيبويه هو فعيل بمعنى فاعل كقولهم ضريب قداح والجمع عرفاء
وأمر عريف وعارف معروف فاعل بمعنى مفعول
وعرفه الأمر أعلمه إياه
وعرفه بيته أعلمه بمكانه
وعرفه به وسمه
قال سيبويه عرفته زيدا فذهب إلى تعدية عرفت بالتثقيل إلى مفعولين يعني أنك تقول عرفت زيدا فيتعدى إلى واحد ثم تثقل العين فيتعدى إلى مفعولين قال وأما عرفته بزيد فإنما تريد عرفته بهذه العلامة وأوضحته بها فهو سوى المعنى الأول وإنما عرفته بزيد كقولك سميته بزيد
وقوله أيضا إذا أراد أن يفضل شيئا من اللغة أو النحو على شيء والأول أعرف عندي أنه على توهم عرف لأن الشيء إنما هو معروف لا عارف وصيغة التعجب إنما هي من الفاعل دون المفعول وقد حكى سيبويه ما أبغضه إلى أي أنه مبغض فتعجب من المفعول كما تعجب من الفاعل حين قال ما أبغضني له فعلى هذا يصلح أن يكون أعرف هنا مفاضلة وتعجبا من المفعول الذي هو المعروف
وعرف الضالة نشدها
واعترف القوم سألهم قال بشر بن أبي خازم
أسائلة عميرة عن أبيهاخلال الجيش تعترف الركابا
واستعرف إليه انتسب له ليعرفه
وتعرفه المكان وفيه تأمله به أنشد سيبويه
وقالوا تعرفها المنازل من منىوما كل من وافى منى أنا عارف
والعراف الطبيب أو الكاهن قال
فقلت لعراف اليمامة داونيفإنك إن أبرأتني لطبيب
والمعرف الوجه لأن الإنسان يعرف به قال أبو كبير الهذلي
متكورين على المعارف بينهمضرب كتعطاط المزاد الأنجل
والمعارف محاسن الوجه وهو من ذلك
ومعارف الأرض أوجهها وما عرف منها
والعريف القيم والسيد لمعرفته بسياسة القوم وبه فسر بعضهم بيت طريف العنبري
أو كلما وردت عكاظ قبيلةبعثوا إلي عريفهم يتوسم
وقد عرف عليهم يعرف عرافة
والعرف الصبر قال أبو دهبل الجحمي
قل لابن قيس أخي الرقياتما أحسن العرف في المصيبات
وعرف للأمر واعترف صبر قال قيس بن ذريح
فيا قلب صبرا واعترافا لما ترىويا حبها قع بالذي أنت واقع
والعارف والعروف والعروفة الصابر
ونفس عروف حاملة صبور
وعرف بذنبه عرفا واعترف أقر
وعرف له أقر أنشد ثعلب
تسعى مع الأتراب في إتب ) $
ولك على ألف درهم عرفا أي اعترافا
والمعروف والعارفة ضد النكر
والعرف والمعروف الجود وقيل هو اسم ما تبذله وتعطيه وحرك الشاعر ثانيه فقال
إن ابن زيد لا زال مستعملابالخير يفشي في مصره العرفا
والمعروف كالعرف وقوله تعالى ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ لقمان 15 أي مصاحبا معروفا قال الزجاج المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال وقوله تعالى ﴿وأتمروا بينكم بمعروف﴾ الطلاق 6 قيل في التفسير المعروف الكسوة والدثار وأن لا يقصر الرجل في نفقة المرأة التي ترضع ولده إذا كانت والدته لأن الوالدة أرأف بولدها من غيرها وحق كل واحد منهما أن يأتمر في الولد بمعروف
وقوله أنشده ثعلب
وما خير معروف الفتى في شبابهإذا لم يزده الشيب حين يشيب
قد يكون من المعروف الذي هو ضد المنكر ومن المعروف الذي هو الجود %
والعرف الرائحة الطيبة والمنتنة قال
ثناء كعرف الطيب يهدى لأهلهوليس له إلا بنى خالد أهل
وقال البريق الهذلي في النتن
فلعمر عرفك ذي الصماح كماعصب السفار بغضبة اللهم
وعرفه طيبه وزينه وفي التنزيل ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ محمد 6
وعرف طعامه أكثر أدمه
وعرف رأسه بالدهن رواه
وطار القطا عرفا عرفا بعضها خلف بعض
وعرف الدابة والديك وغيرهما منبت الشعر والريش من العنق واستعمله الأصمعي في الإنسان فقال جاء فلان مبرئلا للشر أي نافشا عرفه والجمع أعراف وعروف
والمعرفة منبت عرف الفرس من الناصية إلى المنسج
وأعرف الفرس طال عرفه
وسنام أعرف ذ عرف قال يزيد بن الأعور الشني
وضبع عرفاء ذات عرف وقيل كثيرة شعر العرف
واعرورف البحر والسيل تراكم موجه وارتفع فصار له كالعرف
وعرف الرمل والجبل وكل عال ظهره وأعاليه والجمع أعراف وعرفة وقوله تعالى ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ الأعراف 46 قال الزجاج الأعراف أعالي السور واختلف الناس في أصحاب الأعراف فقيل هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار قال ويجوز أن يكون معناه والله أعلم على الأعراف على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال فقال قوم ما ذكرنا وأن الله يدخلهم الجنة وقيل أصحاب الأعراف أنبياء
وقيل ملائكة ومعرفتهم كلا بسيماهم يعرفون أصحاب الجنة بأن سيماهم إسفار الوجوه والضحك والإستبشار كما قال ﴿وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة﴾ 38 39 ويعرفون أصحاب النار بسيماهم وسيماهم سواد الوجوه وغبرتها كما قال تعالى ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ آل عمران 106 ﴿ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة﴾ عبس 40 41
وجبل أعرف له كالعرف
وعرف الأرض ما ارتفع منها والجمع أعراف
وأعراف الرياح أعاليها واحدها عرف
وحزن أعرف مرتفع
والأعراف الحرث الذي يكون على الفلجان والقوائد
والعرفة قرحة تخرج في بياض الكف وقد عرف
والعرف شجر الأترج
والعرف النخل إذا بلغ الإطعام وقيل النخلة أول ما تطعم
والعرف والعرف ضرب من النخل بالبحرين
والأعراف ضرب من النخل أيضا وهو البرشوم
وقال أبو عمرو إذا كانت النخلة باكورا فهي عرف
والعرف نبت ليس بحمض ولا عضاه وهو الثمام
والعرفان والعرفان دويبة صغيرة تكون في الرمل
وقال أبو حنيفة العرفان جندب ضخم مثل الجرادة له عرف ولا يكون إلا في رمثة أو عنظوانة
وعرفان جبل
وعرفان والعرفان اسم
وعرفة وعرفات موضع بمكة معرفة كأنهم جعلوا كل موضع منها عرفة قال سيبويه عرفات مصروفة في كتاب الله عز وجل وهي معرفة والدليل على ذلك قول العرب هذه عرفات مباركا فيها وهذه عرفات حسنة قال ويدلك على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولاما وإنما عرفات بمنزلة أبانين وبمنزلة جمع ولو كانت عرفات نكرة لكانت إذا عرفات في غير موضع قيل سميت عرفة لأن الناس يتعارفون به وقيل سمي عرفة لأن جبريل عليه السلام طاف بإبراهيم صلى الله على محمد وعليه فكان يريه المشاهد فيقول له أعرفت أعرفت فيقول إبراهيم عرفت عرفت وقيل لأن آدم صلى الله عليه وسلم لما هبط من الجنة وكان من فراقه حواء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عرفها وعرفته
وعرف القوم وقفوا بعرفة قال أوس بن مغراء
ولا يريمون للتعريف موقفهمحتى يقال أجيزوا آل صفوانا
والعرف مواضع منها عرفة ساق وعرفة الأملح وعرفة صارة
والعرف موضع وقيل جبل قال الكميت
أهاجك بالعرف المنزلوما أنت والطلل المحول
والعرفتان ببلاد بني أسد
والأعراف في القرآن ما بين الجنة والنار
وأما قوله أنشده يعقوب في البدل
وما كنت ممن عرف الشر بينهمولا حين جد الجد ممن تغيبا
فليس عرف فيه من هذا الباب إنما أراد أرث فأبدل الألف لمكان الهمزة عينا وأبدل الثاء فاء
ومعروف واد لهم أنشد أبو حنيفة
وحتى سرت بعد الكرى في لويه
أساريع معروف وصرت جنادبه